تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الحشر

الجزء الحشر · صفحة ٠
[سورة الحشر — آية 15]

ثم قال عزّ وجلّ : ﴿ كَمَثَلِ الَّذِينَ مِن قَبْلِهِمْ ﴾ [ من قبل قتل قريظة ] ﴿ قَرِيباً ذَاقُوا وَبَالَ أَمْرِهِمْ ﴾ يعني بني النضير . كان إهلاك الله إياهم قريباً : كان بين إجلاء بني النضير وقتل قريظة سنتان .

نزلت هذه الآية من قوله عز وجل : ﴿ أَلَمْ تَرَ إِلَى الَّذِينَ نَافَقُواْ يَقُولُونَ لإِخْوَانِهِمُ الَّذِينَ كَفَرُواْ مِنْ أَهْلِ الْكِتَابِ لَئِنْ أُخْرِجْتُمْ لَنُخْرِجَنَّ مَعَكُمْ وَلاَ نُطِيعُ فِيكُمْ أَحَداً أَبَداً وَإِن قُوتِلْتُمْ لَنَنصُرَنَّكُمْ . . . ﴾ إلى هذا الموضع في قتل قريظة ، من قبل أن ينزل قوله : ﴿ مَا قَطَعْتُم مِّن لِّينَةٍ أَوْ تَرَكْتُمُوهَا قَآئِمَةً عَلَى أُصُولِهَا . . . ﴾ إلى قوله عز وجل : ﴿ وَلاَ تَجْعَلْ فِي قُلُوبِنَا غِلاَّ لِّلَّذِينَ آمَنُواْ رَبَّنَآ إِنَّكَ رَءُوفٌ رَّحِيمٌ ﴾ وهي بعدها في التأليف . وتفسير مجاهد : ﴿ الَّذِين مِن قَبْلِهِمْ قَرِيباً ﴾ أي : كفار قريش يوم بدر .

قال تعالى : ﴿ ذَاقُواْ وَبَالَ أَمْرِهِمْ ﴾ أي : ذاقوا عقوبة أمرهم . والوبال العقوبة . ﴿ وَلَهُمْ عَذَابٌ أَلِيمٌ ﴾ .

٥٬١٤١ / ٦٬٢٣٦