تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الممتحنة

الجزء الممتحنة · صفحة ٠
[سورة الممتحنة — آية 4]

وقال : ﴿ قَدْ كَانَتْ لكُمْ أسْوَةٌ حَسَنَةُ فِي إِبْرَاهِيمَ وَالَّذِينَ مَعَهُ إِذْ قَالُواْ لِقَوْمِهِمْ إِنَّا بُرَءَآؤُاْ مِنكُمْ وَمِمَّا تَعْبُدُونَ مِن دُونِ الله كَفَرْنَا بِكُمْ ﴾ أي : بولايتكم في الدين ، وهذا تفسير الحسن . وقال بعضهم : تبرأنا منكم ، وهو واحد .

﴿ وَبَدَا بَيْنَنَا وَبَيْنَكُمُ الْعَدَاوَةُ وَالْبَغْضَآءُ أَبَداً حَتَّى تُؤْمِنُواْ بِالله وَحْدَهُ إِلاَّ قَوْلَ إِبْرَاهِيمَ لأَبِيهِ لأَسْتَغْفِرَنَّ لَكَ وَمَآ أَمْلِكُ لَكَ مِنَ الله مِن شَيْءٍ ﴾ أي : أن أدخلك في الإِيمان ولا أن أغفر لك . يقول : قد كانت لكم في إبراهيم والذين معه أسوة حسنة إلا قول إبراهيم لأبيه لأستغفرن لك [ فليس ] لكم فيه أسوة فلا تستغفروا للمشركين . وقال في سورة براءة : ﴿ مَا كَانَ لِلنَّبِيِّ وَالَّذِينَ آمَنُواْ أَن يَسْتَغْفِرُواْ لِلْمُشْرِكِينَ وَلَوْ كَانُواْ أُولِي قُرْبَى مِن بَعْدِ مَا تَبَيَّنَ لَهُمْ أَنَّهُمْ أَصْحَابُ الْجَحِيمِ وََمَا كَانَ اسْتِغْفَارُ إِبْرَاهِيمَ لأَبيهِ إِلاَّ عَن مَّوْعِدَةٍ وَعَدَهَآ إِيَّاهُ فَلَمَّا تَبَيَّنَ لَهُ أَنَّهُ عَدُوٌّ لِلَّهِ تَبَرَّأَ مِنْهُ إِنَّ إِبْرَاهِيمَ لأَوَّاهٌ حَلِيمٌ ﴾ [ التوبة : 113-114 ] .

قال عز وجل : ﴿ رَّبَّنَا عَلَيْكَ تَوَكَّلْنَا وَإِلَيْكَ أَنَبْنَا ﴾ أي : أقبلنا مخلصين لك ﴿ وَإِلَيْكَ الْمَصِيرُ ﴾ أي يوم القيامة .

٥٬١٥٤ / ٦٬٢٣٦