تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الصف

الجزء الصف · صفحة ٠
[سورة الصف — آية 9]

قوله : ﴿ هُوَ الَّذِي أَرْسَلَ رَسُولَهُ بِالْهُدَى وَدِينِ الْحَقِّ ﴾ أي الإسلام ﴿ لِيُظْهِرَهُ عَلَى الدِّينِ كُلِّهِ [ وَلَوْ كَرِهَ الْمُشْرِكُونَ ﴾ تفسير الحسن : حتى تدين له الأديان كلها ويحكم على أهل الأديان كلها . وتفسير ابن عباس حتى يظهر النبي على الدين كله ] أي على سائر شرائع الأديان كلها . فلم يقبض رسول الله صلى الله عليه وسلم حتى أتمَّ الله له ذلك كله .

ذكروا عن سليم بن عامر الكلاعي قال : سمعنا المقداد بن الأسود يقول : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « لا يبقى أهل مدر ولا وبر إلا أدخله الله الإسلام بِعِزِّ عزيز أو بذُلِّ ذليل ، إما يعزهم فيجعلهم من أهله ، وإما يذلهم فيدينون له » .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الأنبياء إخوة لعلات ، أمهاتهم شتى وأبوهم واحد ، يعني دينهم واحد وشرائعهم مختلفة . وقال صلى الله عليه وسلم أنا أحق الناس بعيسى بن مريم ، لأنه ليس بيني وبينه نبي ، وإنه نازل لا محالة فإذا رأيتموه فاعرفوه ، فإنه رجل مربوع الخلق ، بين ممصّرتين ، سبط الرأس ، كأن رأسه يقطر وإن لم يصبه بلل ، فيدق الصليب ، ويقتل الخنزير ، ويقاتل الناس على الإسلام ، ويهلك الله في زمانه الملل كلها غير الإسلام حتى تقع الأمانة في الأرض حتى ترتع الأسد مع الإبل ، والنمور مع البقر والذئاب مع الغنم ويلعب الغلمان بالحيات لا يضر بعضهم بعضاً » .

٥٬١٧٢ / ٦٬٢٣٦