تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الصف

الجزء الصف · صفحة ٠
[سورة الصف — آية 10]

قوله عز وجل : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ تُؤْمِنُونَ بِالله وَرَسُولِهِ وَتُجَاهِدُونَ فِي سَبِيلِ الله بِأَمْوَالِكُمْ وَأَنفُسِكُمْ ذَلِكُمْ خَيْرٌ لَّكُمْ إِن كُنتُمْ تَعْلَمُونَ يَغْفِرْ لَكُمْ ذُنُوبَكُمْ وَيُدْخِلْكُمْ جَنَّاتٍ تَجْرِي مِن تَحْتِهَا الأَنْهَارُ ﴾ . تفسير الكلبي : إن هذا جواب لقولهم : لو نعلم أحب الأعمال إلى الله وأرضاها عنده لعملنا بها له . فقال تعالى : ﴿ يَآ أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُواْ هَلْ أَدُلُّكُمْ عَلَى تِجَارَةٍ تُنجِيكُم مِّنْ عَذَابٍ أَلِيمٍ ﴾ . . . إلى آخر الآية ، مع قوله : ﴿ إِنَّ الله يُحِبُّ الَّذِينَ يُقَاتِلُونَ فِي سَبِيلِهِ صَفّاً كَأَنَّهُم بُنْيَانٌ مَّرْصُوصٌ ﴾ .

ذكروا عن أبي هريرة قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « هل تريدون من ربكم إلا أن يغفر لكم ذنوبكم ويدخلكم الجنة؟ قالوا حسبنا يا رسول الله ، قال فاغزوا في سبيل الله » .

ذكروا عن الحسن قال : من كثرت سيئاته وقلت حسناته فليجعل دروب الروم من وراء ظهره .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « ما جميع أعمال البر في الجهاد في سبيل الله إلا كنفثة رجل ينفثها في بحر لجي ، ألا وإن طالب العلم أعظم أجراً » .

قال تعالى : ﴿ وَمَسَاكِنَ طَيِّبَةً فِي جَنَّاتِ عَدْنٍ ذَلِكَ الْفَوْزَ الْعَظِيمُ ﴾ ذكروا عن الحسن أن أدنى أهل الجنة منزلة آخرهم دخولاً ، فيعطى فيقال له : انظر ما أعطاك الله ، ويفسح لهم في أبصارهم فينظرون إلى مسيرة مائة عام كله له ليس فيه موضع شبر إلا وهو عامر قصور الذهب والفضة وخيام اللؤلؤ والياقوت ، فيها أزواجه وخدمه .

ذكروا عن الحسن قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « إن أدنى أهل الجنة منزلة من له سبعة قصور من قصور الجنة » قال بعضهم : أحسبها أنواع القصور . قال وليس أحد إلا له سبعة قصور : قصر من ذهب ، وقصر من فضة ، وقصر من در ، وقصر من ياقوت ، كل قصر منها فرسخ في فرسخ ، لكل قصر منها ألف مصراع ووصيف قائم لا يكبر على حاله له شُرَف الفضة وشُرف الذهب ، فيها أبوابها وأغلاقها .

٥٬١٧٣ / ٦٬٢٣٦