سورة الملك
الجزء الملك · صفحة ٠[سورة الملك — آية 3]
قوله عز وجل : ﴿ الَّذِي خَلَقَ سَبْعَ سَمَاوَاتٍ طِبَاقاً ﴾ أي : بعضها فوق بعض ، غلظ كل سماء كما فسّرناه قبل هذا . وما بينهما كذلك : وهو كقوله عز وجل : ﴿ وَلَقَدْ خَلَقْنَا فَوْقَكُمْ سَبْعَ طَرَآئِقَ ﴾ [ سورة المؤمنون : 17 ] .
قال تعالى : ﴿ مَّا تَرَى فِي خَلْقِ الرَّحْمَنِ مِن تَفَاوُتٍ ﴾ أي : من اختلاف ، وهي مستوية كلها ، كقوله عز وجل : ﴿ وَالسَّمَآءِ ذَاتِ الْحُبُكِ ﴾ [ الذاريات : 7 ] . والحبك : استواؤها وحسنها .
قال تعالى : ﴿ فَارْجِعِ البَصَرَ ﴾ أي : فانظر إلى السماء ﴿ هَلْ تَرَى مِن فُطُورٍ ﴾ على الاستفهام ، أي : هل ترى من شقوق ، أي : إنك لا ترى فيها شقوقاً . ﴿ ثُمَّ ارْجِعِ البَصَرَ كَرَّتَيْنِ ﴾ أي : مرة بعد مرة ﴿ يَنقَلِبْ إِلَيْكَ الْبَصَرُ خَاسِئاً ﴾ أي : فاتراً ﴿ وَهُوَ حَسِيرٌ ﴾ أي : كَليل ، أي : قد أعيا لا يجد منفذا .
٥٬٢٤٤ / ٦٬٢٣٦