تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 32]

قوله : ﴿ وَلاَ تَتَمَنَّوْا مَا فَضَّلَ الله بِهِ بَعْضَكُمْ عَلَى بَعْضٍ لِّلرِّجَالِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبُوا وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ﴾ . ذكر بعضهم قال : كان أهل الجاهلية لا يورثون المرأة شيئاً ولا الصبي؛ وإنما يجعلون الميراث لمن يحترف وينفع ويدفع . فلما ألحق الله للمرأة نصيبها وللصبي نصيبه وجعل للذكر مثل حظ الأنثيين قالت النساء : لو كان جعل أنصباءنا في الميراث كأنصباء الرجال ، وقالت الرجال ، إنا لنرجو أن نفضل على النساء بحسناتنا في الآخرة كما فضلنا عليهن في الميراث ، فأنزل الله هذه الآية إلى قوله : ﴿ وَلِلنِّسَاءِ نَصِيبٌ مِّمَّا اكْتَسَبْنَ ﴾ ؛ يقول : المرأة تجزى بحسناتها عشر أمثالها كما يجزى الرجل .

وتفسير مجاهد : تقول النساء : يا ليتنا كنا رجالاً فنغزو ونبلغ ما يبلغ الرجال .

قال : ﴿ وَاسْأَلُوا الله مِن فَضْلِهِ إِنَّ الله كَانَ بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيماً ﴾ . وقال الحسن : لا يتمنّى مال فلان ، ولا دار فلان ، لعله يكون هلاكه فيه .

٥٢٥ / ٦٬٢٣٦