سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلِكُلٍّ جَعَلْنَا مَوَالِيَ مِمَّا تَرَكَ الوَالِدَانِ وَالأَقْرَبُونَ ﴾ . بنو الأم . قال بعضهم : هم العصبة .
ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال : أعياني بنو الأم ، يتوارثون دون بنى العلات؛ الرجل يرث أخاه لأبيه وأمه دون أخيه لأبيه . والأخ من الأب والأم أولى من الأخ للأب . والأخ للأب أولى من ابن الأخ للأب والأم . وابن الأخ للأب والأم أولى من ابن الأخ للأب . وابن الأخ للأب أولى من ابن ابن الأخ للأب والأم . وابن الأخ للأب أولى من العم . والعم أخو الأب للأب والأم أولى من العم أخ الأب للأب . والعم أخو الأب للأب أولى من ابن العم للأب والأم . وابن العم للأب والأم أولى من ابن العم للأب . وابن العم للأب أولى من ابن ابن العم للأب والأم .
ولا تكون النساء عصبة في قرابة ولا ولاء . ولكن الأخوات من الأب والأم ، أو من الأب إذا لم تكن الأخوات من أب وأم ، فإنهن مع البنات عصبة ، لهن الفضل : إلا أن يكون مع الأخوات إخوة أو أخ فيصيرون جميعاً عصبة .
ذكروا عن ابن عباس أنه قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « ألحقوا المال بالفرائض ، فما أبقت الفرائض فلأولى رحم ذكر » .
ذكروا عن علي أنه كان يرد على كل ذي سهم بقدر سهمه إلا الزوج والزوجة . وكان ابن مسعود لا يرد . قال بعضهم : وكان زيد بن ثابت يجعل ما يبقى في بيت مال المسلمين؛ وهذا إذا أخذ كل ذي سهم نصيبه ولم يكن ذو رحم ذكر يرث الفضل .
قوله : ﴿ وَالَّذِينَ عَقَدَتْ أَيْمَانُكُمْ فآتُوهُمْ نَصِيبَهُمْ إِنَّ الله كَانَ عَلَى كُلِّ شَيْءٍ شَهِيداً ﴾ . قال بعضهم : كان الرجل يعاقد الرجل في الجاهلية ويقول : دمي دمك ، وهَدَمي هدَمك ، وترثني وأرثك ، وتطلب بي وأطلب بك ، فجعل له السدس من جميع المال ثم يقسم أهل الميراث ميراثهم فنسختها هذه الآية : ﴿ وَأُوْلُوا الأَرْحَامِ بَعْضُهُمْ أَوْلَى بِبَعْضٍ فِي كِتَابِ الله إِنَّ الله بِكُلِّ شَيْءٍ عَلِيمٌ ﴾ [ الأنفال : 75 ] فذهب ما كان من عقد يُتوارث به وصارت المواريث لذوي الأرحام .