تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 43]

قوله عز وجل : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ قال الحسن : عن ساق الآخرة . وقال مجاهد : عن شدة الأمر وجده ، أي : عن الأمر الشديد .

وحدثني هشام عن المغيرة عن إبراهيم عن ابن عباس أنه كان يقول في قوله : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ قال : يكشف عن شدة يوم القيامة . وعن الضحاك أنه كان يرى مثل ذلك .

قال ابن عباس : كانت العرب إذا اشتدت الحرب بينهم قالوا : قامت الحرب بنا على ساق . وعن سعيد بن جبير أنه سئل عن قوله : ﴿ يَوْمَ يُكْشَفُ عَن سَاقٍ ﴾ فغضب وقال : والله إنكم لتقولون قولاً عظِيماً ، إنما يعني الأمر الشديد . وعن سعيد بن جبير مثله : هو عذاب الاستئصال ، يعني إنه يعذبهم بالنفخة الأولى قبل عذاب يوم القيامة .

قال عز وجل : ﴿ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ فَلاَ يَسْتَطِيعُونَ خَاشِعَةً أَبْصَارُهُمْ ﴾ أي : ذليلة أبصارهم ﴿ تَرْهَقُهُمْ ﴾ أي : تغشاهم ﴿ ذِلَّةٌ وَقَدْ كَانُواْ يُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ﴾ أي : إلى الصلاة المفروضة ﴿ وَهُمْ سَالِمُونَ ﴾ . رجع إلى قوله تعالى : ﴿ وَيُدْعَوْنَ إِلَى السُّجُودِ ﴾ أي : يُخادَعون بذلك كما كانوا يُخادِعون في الدنيا ، وذلك أن سجودهم في الدنيا راءَوا بِهِ الناس .

٥٬٣١٤ / ٦٬٢٣٦