تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة القلم

الجزء القلم · صفحة ٠
[سورة القلم — آية 44]

قوله عز وجل : ﴿ فَذَرْنِي وَمَن يُكَذِّبُ بِهَذَا الْحَدِيثِ ﴾ يعني القرآن . وهذا وعيد بالعذاب لمن كذب بالقرآن . ﴿ سَنَسْتَدْرِجُهُم ﴾ يعني المكذبين ﴿ مِّنْ حَيْثُ لاَ يَعْلَمُونَ ﴾ وهذا مثل قوله عز وجل : ﴿ وَمَآ أَرْسَلْنَا فِي قَرْيَةٍ مِّن نَّبِيٍّ إِلاَّ أَخَدْنَآ أَهْلَهَا بِالْبَأْسَآءِ وَالضَّرَّآءِ لَعَلَّهُمْ يَضَّرَّعُونَ ثُمَّ بَدَّلْنَا مَكَانَ السَّيِّئَةِ الْحَسَنَةَ ﴾ أي : مكانِ الشِدة الرخاء ﴿ حَتَّى عَفَواْ ﴾ أي حتى كثروا ﴿ وَقَالُواْ قَدْ مَسَّ آبَآءَنَا الضَّرَّآءُ وَالسَّرَّآءُ فَأَخَذْنَاهُم بَغْتَةً وَهُمْ لاَ يَشْعُرُونَ ﴾ [ الأعراف : 94-95 ] أي أخذناهم أحسن ما كانوا حالاً وآمنه ، فأهلكهم ، فحذّر المشركين ذلك .

٥٬٣١٥ / ٦٬٢٣٦