سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ إِنَّ الله يَأْمُرُكُمْ أَن تُؤَدُّوا الأَمَانَاتِ إِلَى أَهْلِهَا ﴾ .
لما فتح رسول الله صلى الله عليه وسلم مكة دعا عثمان بن طلحة فقال : أرنا المفتاح . فلما أتاه به قال العباس : يا رسول الله أجمعه لي مع السقاية ، فكفَّ عثمان يده مخافة أن يدفعه إلى العباس ، فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « يا عثمان إن كنت تؤمن بالله واليوم الآخر فأرنا المفتاح » فقال : هاك في أمانة الله . فأخذه رسول الله صلى الله عليه وسلم ، ففتح باب الكعبة ، فأفسد ما كان فيها من التماثيل ، وأخرج مقام إبراهيم فوضعه حيث وضعه . ثم طاف بالبيت مرة أو مرتين . فنزل عليه جبريل ، فأمره برد المفتاح إلى أهله . فدعا عثمان بن طلحة فقال : هاك المفتاح ، إن الله يقول : أدوا الأمانات إلى أهلها .
قال : ﴿ وَإِذَا حَكَمْتُم بَيْنَ النَّاسِ أَن تَحْكُمُوا بِالعَدْلِ إِنَّ الله نِعِمَّاً يَعِظُكُمْ بِهِ إِنَّ الله كَانَ سَمِيعاً بَصِيراً ﴾ .
ذكر بعضهم أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال للحجبي يومئذ : هاك ، ورمى إليه بالمفتاح ، خذها فإن الله قد رضيكم لها في الجاهلية والإِسلام .
ذكروا عن الحسن قال : قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « كل مأثرة كانت في الجاهلية تحت قدمي إلا السدانة والسقاية ، فإني قد أمضيتهما لأهلهما » .