تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة النساء

الجزء النساء · صفحة ٠
[سورة النساء — آية 59]

قوله : ﴿ يَا أَيُّهَا الذِينَ ءَامَنُوا أَطِيعُوا الله وَأَطِيعُوا الرَّسُولَ وَأُوْلِي الأَمْرِ مِنكُمْ ﴾ قال الحسن : أولو الأمر منكم : أهل الفقة والعلم والرأي . غير واحد أنه قال : أولو الأمر منكم : العلماء .

ذكروا عن عطاء أنه قال : يا أيها الذين ءَامنوا أطيعوا الله ، يعني كتابة ، وأطيعوا الرسول ، يعني ما سَنَّ رسول الله ، وأولي الأمر منكم : العلماء من كانوا ، وحيثما كانوا . وتفسير مجاهد : أولو الفقه في الدين والعقل .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « السنة سنتان : سنة في فريضة ، الأخذ بها هدى وتركها ضلالة ، وسنة في غير فريضة الأخذ بها فضيلة وتركها ليس بخطيئة » .

وكان الكلبي يقول : أولو الأمر منكم أمراء السرايا .

ذكروا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال : « من أطاعني فقد أطاع الله ، ومن أطاع أميري فقد أطاعني ، ومن عصاني فقد عصى الله ، ومن عصى أميري فقد عصاني » .

قوله : ﴿ فَإِن تَنَازَعْتُمْ فِي شَيْءٍ فَرُدُّوهُ إِلَى الله وَالرَّسُولِ ﴾ يعني فردوه إلى كتاب الله وسنة رسوله . قال : ﴿ إِن كُنتُمْ تُؤمِنُونَ بِالله وَاليَوْمِ الآخِرِ ذَلِكَ خَيْرٌ وَأَحْسَنُ تَأْوِيلاً ﴾ أي أحسن ثواباً وخيرٌ عاقبةً .

وقال مجاهد : أحسن ثواباً أي : أحسن جزاءً . قال هو مثل قوله : ﴿ يَوْمَ يَأْتِي تَأْوِيلُهُ ﴾ [ الأعراف : 53 ] أي ثوابه في الآخرة .

وقال الكلبي : فإن تنازعتم في شيء ، يعني في السرية وأميرها فردوه إلى الله والرسول .

٥٥٢ / ٦٬٢٣٦