تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الإنسان

الجزء الإنسان · صفحة ٠
[سورة الإنسان — آية 21]

قال تعالى : ﴿ عَالِيَهُمْ ثِيَابُ سُندُسٍ خُضْرٌ ﴾ وبعضهم يقرأها : ﴿ عَالِيَهُمْ ﴾ ﴿ وَإِسْتَبْرَقٌ ﴾ وهو الديباج الغليظ . وهو بالفارسية : استبره . وتفسير الحسن : إنه الحرير .

ذكروا عن عكرمة قال : أما السندس فقد رأيتموه : الحرير الرقيم الذي يحمل بالسوس . قال : ( وَالإِسْتَبْرَقُ ) : الديباج الغليظ .

قال تعالى : ﴿ وَحُلُّواْ أَسَاوِرَ مِن فِضَّةٍ ﴾ فليس أحد من أهل الجنة إلا وفي يده ثلاثة أسورة : سوار من فضة . وسوار من لؤلؤ ، وسوار من ذهب .

قال تعالى : ﴿ وَسَقَاهُمْ رَبُّهُمْ شَرَاباً طَهُوراً ﴾ ذكروا عن علي بن أبي طالب أنه قال : إذا توجّه أهل الجنة إلى الجنة مرّوا بشجرة يخرج من تحتها عينان فيشربون من إحداهما .

فتجري عليهم بنضرة النعيم ، فلا تَغَيَّرُ أَبشارُهم ولا تشعث أشعارهم بعدها أبداً؛ ثم يشربون من الأخرى فيخرج ما في بطونهم من أذى وقذى ، ثم تستقبلهم الملائكة خزنة الجنة فيقولون : ﴿ سَلاَمٌ عَلَيْكُمْ طِبْتُمْ فَادْخُلُوهَا خَالِدِينَ ﴾ [ الزمر : 73 ] .

ذكر بعضهم أنه يقال لأهل الجنة : ادخلوا الجنة برحمتي واقتسموها بأعمالكم .

٥٬٦١٢ / ٦٬٢٣٦