سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ فَإِذَا قَضَيْتُمُ الصَّلاَةَ فَاذْكُرُواْ الله قِيَامًا وَقُعُودًا وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ﴾ قال بعضهم : إذا لم يكن مريضاً صلّى قائماً ، وإذا كان مريضاً صلى قاعداً ويسجد على الأرض إن استطاع ، فإن لم يستطع أن يسجد على الأرض أومأ إيماء ، ويجعل سجوده أخفض من ركوعه ، فإن كان لا يستطيع أن يصلي قاعداً صلى مضطجعاً على جنبه الأيمن إلى القبلة ، وإن كان مرضه أشد من ذلك صلى مستلقياً ، وإن كان مرضه أشد من ذلك كبّر ، ويقال : عدد تكبير تلك الصلاة . وإن أغمي عليه يوماً أو أياماً كانت عليه إعادة يوم وليلة ، وفيه اختلاف؛ وهو في سنن الصلاة .
وقال بعض المفسّرين في قوله : ﴿ فَاذْكُرُوا الله قِيَاماً وَقُعُوداً وَعَلَى جُنُوبِكُمْ ﴾ قال : افترض الله ذكره عند القتال . وقال الحسن : قوة المؤمن في قلبه ، يذكر الله قائماً أو قاعداً أو مضطجعاً على فراشه .
قوله : ﴿ فَإِذَا اطْمَأَنَنتُمْ ﴾ أي فإذا أمنتم ﴿ فَأَقِيمُوا الصَّلاَةَ ﴾ [ يقول : فأتموا الصلاة ] ﴿ إِنَّ الصَّلاَةَ كَانَتْ عَلَى المُؤْمِنِينَ كِتَاباً مَّوْقُوتاً ﴾ قال الحسن : كتاباً مفروضاً . وقال مجاهد : كتاباً واجباً .
وقال بعضهم : ﴿ فإِذا اطمأننتم ﴾ أي : إذا انقضى سفركم ﴿ فأقيموا الصلاة ﴾ أي : فأقيموا الصلاة أربعاً . وقال مجاهد : ﴿ فَأقيموا الصلاة ﴾ أي : فأتموا الصلاة .