سورة النساء
الجزء النساء · صفحة ٠قوله : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله ﴾ أي في الوحي ﴿ وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيماً ﴾ . ذكر عن الحسن أن رجلاً من الأنصار سرق درعاً فاتُّهِمَ عليها . فلما فشت عليه القالة استودعها رجلاً من اليهود . ثم أتى قومه فقال : ألم تروا إلى هؤلاء الذين اتَّهموني بالدرع ، فوالله ما زلت أسأل عنها حتى وجدتها عند فلان اليهودي . فأتوا اليهودي فوجدوا عنده الدرع؛ فقال : والله ما سرقتها ، إنما استودعنيها . ثم قال الأنصاري لقومه : انطلقوا إلى النبي عليه السلام فقولوا له فليخرج فليعذرني فتسقط عني القالة .
فأتى قومُه رسولَ الله فقالوا : يا رسول الله ، اخرج فاعذر فلاناً حتى تسقط عنه القالة . فأراد رسول الله أن يفعل ، فأنزل الله : ﴿ إِنَّا أَنزَلْنَا إِلَيْكَ الْكِتَابَ بِالْحَقِّ لِتَحْكُمَ بَيْنَ النَّاسِ بِمَا أَرَاكَ الله وَلاَ تَكُن لِّلْخَائِنِينَ خَصِيمًا ﴾ يعني الأنصاري .