سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠قوله : ﴿ يَسْأَلُونَكَ مَاذَا أُحِلَّ لَهُمْ قُلْ أُحِلَّ لَكُمُ الطَّيِّبَاتُ ﴾ يعني الحلال من الذبائح ﴿ وَمَا عَلَّمْتُم مِّنَ الجَوارِحِ ﴾ قال مجاهد : هي من الطير والكلاب . ﴿ مُكَلِّبِينَ ﴾ أي : مُضْرِين ﴿ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله فَكُلُوا مِمَّا أَمْسَكْنَ عَلَيْكُمْ وَاذْكُرُوا اسْمَ الله عَلَيْهِ وَاتَّقُوا الله إِنَّ الله سَرِيعُ الحِسَابِ ﴾ .
ذكروا عن عدي بن حاتم قال : قلت : يا رسول الله ، إن لنا كلاباً مكلّبة نرسلها فتأخذ الصيد وتقتل . قال : كل ، قلت : وإن قتلن ، قال وإن قتلن ما لم يخالطها كلب من غيرها .
ذكروا عن الحسن قال : ما قتل الكلب أو الصقر أو البازي فكل .
وقيل لبعضهم : ما تقول في رجل يستعير كلب اليهودي والنصراني يصيد به؟ قال : لا بأس به ، إنما هو بمنزلة شفرته ، يعني مثل ذبيحته . ولا يصلح ما صيد بكلاب المجوس ولا ما أخذت كلابهم .
ذكروا عن الحسن أنه قال : يكره ما سوى كلاب المسلمين ، يقول : إلا ما علّمتم أنتم لقوله : ﴿ تُعَلِّمُونَهُنَّ مِمَّا عَلَّمَكُمُ الله ﴾ .
ذكروا عن ابن عمر أنه سئل عما أكل الكلب . قال : كل ، وإن أكل ثلثيه ، قلت : عمّن؟ قال : عن سلمان الفارسي .
ذكروا عن عطاء بن السايب عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : ما أكل الكلب فلا تأكله فإنك تستطيع أن تمنعه ، وما أكل الصقر والبازي فكله فإنك لا تستطيع أن تمنعه . قال بعضهم : كره ما رخص فيه الناس ، ورخص فيما كره الناس .
ذكر نافع قال : قرأت في كتاب علي بن أبي طالب : ما قتل الكلب فكل ، وما قتل الصقر والبازي فلا تأكل .