سورة المائدة
الجزء المائدة · صفحة ٠﴿ قَالَ الله إِنِّي مُنَزِّلُهَا عَلَيْكُمْ ﴾ على شرط ﴿ فَمَن يَكْفُرْ بَعْدُ مِنكُمْ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ ﴾ يعني عذاب الدنيا ﴿ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ العَالَمِينَ ﴾ . فلما اشترط عليهم كرهوا ذلك الشرط فلم ينزلها . قال بعضهم : والعامّة على أنها قد نزلت .
ذكروا عن عمار بن ياسر قال : قد نزلت : ذكروا عن سعيد بن جبير وغيره عن ابن عباس قال : قد أنزل عليهم كل شيء غير اللحم . قال بعضهم : نزل عليهم خبز وحيتان .
وقال مجاهد : المائدة طعام كان ينزل عليهم حيث نزلوا .
قوله : ﴿ فَإِنِّي أُعَذِّبُهُ عَذَاباً لاَّ أُعَذِّبُهُ أَحَداً مِّنَ العَالَمِينَ ﴾ . ذكر بعضهم قال : ذكر لنا أنهم لما صنعوا في المائدة ما صنعوا من الخيانة وغيرها حُوِّلوا خنازير . وذكر لنا أن المائدة كانت خواناً؛ ينزل عليهم ثمر من ثمر الجنة على خوان فيأكلون منه ، فأمر القوم أن لا يخونوا فيه ولا يخبأوا ولا يدّخروا لغد . فخان القوم وخبأوا وادَّخروا لغد . قال : وهو قوله : ﴿ لُعِنَ الَّذِينَ كَفَرُوا مِن بَنِي إِسْرَائِيلَ عَلَى لِسَانِ دَاوُودَ وَعِيسَى ابْنِ مَرْيَمَ ﴾ [ المائدة : 78 ] أي مُسخوا في زمان داود قردة ، ومسخوا في زمان عيسى خنازير .