سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ﴾ قال الكلبي : قال المشركون من أهل مكة للنبي : من يعلم أنك رسول الله فيشهد لك؟ فأنزل الله : ﴿ قُلْ أَيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ﴾ ﴿ قُلِ الله شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ فهو يشهد أني رسوله .
وقال مجاهد : أمر النبي أن يسأل قريشاً : ﴿ أيُّ شَيْءٍ أَكْبَرُ شَهَادَةً ﴾ ، ثم أمر أن يخبرهم فيقول : ﴿ الله شَهِيدٌ بَيْنِي وَبَيْنَكُمْ ﴾ ، أي : إن لم تؤمنوا .
قوله : ﴿ وَأُوحِيَ إِلَيَّ هَذَا القُرْآنُ لأُِنذِرَكُم بِهِ ﴾ قال الحسن : عذاب الله في الدنيا والآخرة . قوله : ﴿ وَمَن بَلَغَ ﴾ أي : ومن بلغه القرآن . قال بعضهم : ذكر لنا أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال « يا أيها الناس ، بَلِّغوا ولو آية من كتاب الله ، فمن بلغه أية من كتاب الله فقد بلغه أمر الله أخذه أو تركه » .
وذكر لنا أنه كتب إلى كسرى وقيصر والنجاشي يدعوهم إلى الله . قال الحسن : قال رسول الله صلى الله عليهوسلم : « من بلغه أنني أدعو إلى لا إله إلا الله فقد بلغته الحجة وقامت عليه » وقال مجاهد : ومن بلغ ، أي : من أسلم من العجم وغيرهم .
قوله : ﴿ أَئِنَّكُمْ لَتَشْهَدُونَ أَنَّ مَعَ الله ءَالِهَةً أُخْرَى ﴾ وهذا على الاستفهام؛ يقول : نعم ، قد شهدتم أن مع الله آلهة أخرى . ﴿ قُل لاَّ أَشْهَدُ ﴾ أن مع الله آلهة أخرى . ﴿ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلَهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ ، يعني أوثانهم أشركوها بعبادة الله .
وقال الكلبي : إنما قال لهم النبي : أينكم لتشهدون أن مع الله آلهة أخرى . قالوا : نعم ، نشهد ، فقال الله للنبي عليه السلام . ﴿ قُل لاَّ أَشْهَدُ قُلْ إِنَّمَا هُوَ إِلهٌ وَاحِدٌ وَإِنَّنِي بَرِيءٌ مِّمَّا تُشْرِكُونَ ﴾ .