سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠ثم قال : ﴿ الَّذِينَ ءَاتَيْنَاهُمُ الْكِتَابَ يَعْرِفُونَهُ كَمَا يَعْرِفُونَ أَبْنَاءَهُمُ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني مشركي أهل مكة .
لما قدم رسول الله صلى الله عليه وسلم المدينة قال عمر بن الخطاب لعبد الله بن سلام : إن الله أنزل على نبيّه وهو بمكة أن أهل الكتاب يعرفونه كما يعرفون أبناءهم ، فكيف هذه المعرفة يا ابن سلام؟ قال : نعرف نبي الله للنعت الذي نعته به إذا رأيناه كما يعرف أحدنا ابنه إذا رآه مع الغلمان؛ والذي يحلف به عبد الله بن سلام ، لأنا بمحمد أشد معرفة مني بابني ، فقال عمر : كيف ذلك؟ قال عرفته بما نعته الله لنا في كتابنا ، وأشهد هو نبي الله ، وأما ابني فلا أدري ما أحدثت أمه . فقال له عمر : وفَّقك الله ، فقد أصبت وصدقت .
وقال بعضهم : يعرفون أن الإِسلام دين الله ، وأن محمداً رسول الله . قوله : ﴿ الَّذِينَ خَسِرُوا أَنفُسَهُمْ فَهُمْ لاَ يُؤْمِنُونَ ﴾ يعني من كفر من أهل الكتاب .