سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ وَلَقَدْ جِئْتُمُونَا فُرَادَى كَمَا خَلَقْنَاكُمْ أَوَّلَ مَرَّةٍ ﴾ أي خلقنا كل إنسان فرداً ويأتينا يوم القيامة فرداً ﴿ وَتَرَكْتُم مَّا خَوَّلْنَاكُمْ ﴾ أي ما أعطيناكم من مال وخول ﴿ وَرَاءَ ظُهُورِكُمْ ﴾ أي في الدنيا .
قوله : ﴿ وَمَا نَرَى مَعَكُمْ شُفَعَاءَكُمُ ﴾ يعني بالشفعاء ما قال المشركون في آلهتهم : ﴿ مَا نَعْبُدُهُمْ إِلاَّ لِيُقَرِّبُونَا إِلَى الله زُلْفَى ﴾ [ الزمر : 3 ] أي في أمر الدنيا ، في صلاحهم فيها ومعايشهم ، وليس يقرّون بالآخرة . ﴿ الَّذِينَ زَعَمْتُمْ أَنَّهُمْ فِيكُمْ شُرَكَاءُ ﴾ أي أنهم شركاء لله فيكم فعبدتموهم من دون الله .
قال : ﴿ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ قال مجاهد : وصلكُم . وقال الحسن : الذي كان يواصل به بعضكم بعضاً على عبادة الأوثان ، يعني الوصلَ نفسه . وهذا تفسير من قرأها بالرفع . ومن قرأها بالنصب ﴿ لَقَد تَّقَطَّعَ بَيْنَكُمْ ﴾ أي ما بينكم من المواصلة ﴿ وَضَلَّ عَنكُم مَّا كُنتُمْ تَزْعُمُونَ ﴾ أي أنها تشفع لكم ، كقوله : ﴿ هَؤُلاَءِ شُفَعَاؤُنَا عِندَ الله ﴾ [ يونس : 18 ] .