سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قوله : ﴿ فَالِقُ الإِصْبَاحِ ﴾ أي حين يضيء الصبح في تفسير الحسن ومجاهد . وقال الحسن : صَبَح وصَبْح وصُبْح وجماعتها الإِصْبَاح . ذكروا عن جابر بن عبد الله في قوله : ﴿ قُلْ أَعُوذُ بِرَبِّ الْفَلَقِ ﴾ قال : فلق الصبح . ذكروا عن عبد الله بن عمر قال قال رسول الله صلى الله عليه وسلم : « الفلق شجر في جهنم » .
قوله : ﴿ وَجَعَلَ الَّيْلَ سَكَناً ﴾ أي يسكن فيه الخلق ﴿ وَالشَّمْسَ وَالْقَمَرَ حُسْبَاناً ﴾ كقوله : ﴿ الشَّمْسُ وَالْقَمَرُ بِحُسْبَانٍ ﴾ [ الرحمن : 5 ] . قال الحسن : به تجري . وقال مجاهد : كحسبان الرحا ، وهي أيضاً تجري . وقال بعضهم : الحسبان الشيء المعلّق؛ كقوله : ﴿ كُلٌّ فِي فَلَكٍ يَسْبَحُونَ ﴾ [ الأنبياء : 33 ] والفلك يدور دون السماء ، يجري بها الفلك وَ ﴿ يَسْبَحُونَ ﴾ : يدورون . وقال بعضهم : ﴿ حُسْبَاناً ﴾ أي ضياء . وقال الكلبي : حساب منازل الشمس والقمر ، أي من قبل الحساب ، كل يوم بمنزل .
قال : ﴿ ذَلِكَ تَقْدِيرُ العَزِيزِ العَلِيمِ ﴾ أي العزيز في سلطانه ، العليم بخلقه .