سورة الأنعام
الجزء الأنعام · صفحة ٠قال : ﴿ وَمِنَ الإِبِلِ اثْنَيْنِ وَمِنَ البَقَرِ اثْنَيْنِ قُلْ ءَآلذَّكَرَيْنِ حَرَّمَ أَمِ الأُنثَيَيْنِ أَمَّا اشْتَمَلَتْ عَلَيْهِ أَرْحَامُ الأُنثَيَيْنِ ﴾ من ذكر وأنثى أم كل ذلك حرام فإنه لم يُحَرّم منه شيء ، يقول : أي كل هذا حرمت؟ فإني لم أحرّم منه شيئاً ، ذكراً ولا أنثى .
قال الكلبي : يقول : إنما الأنعام كلها ثمانية أزواج ، فمن أين جاء التحريم؟ من قبل الذكرين أم من قبل الأنثيين . ﴿ نَبِّيُونِي بِعِلْمٍ إِن كُنتُمْ صَادِقِينَ ﴾ . فسألهم النبي عليه السلام . فسكتوا ولم يجيبوه . قال الله : ﴿ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ الله بِهَذَا ﴾ فقال ذلك لهم النبي عليه السلام فقالوا : يا محمد : فبم هذا التحريم الذي حرّمه أباؤنا وآباؤهم قبلهم؟ فقال الله للنبي عليه السلام : قل يا محمد لا أجد فيما أوحي إلي محرّماً . . . . إلى آخر الآية .
قوله : ﴿ أَمْ كُنتُمْ شُهَدَاءَ إِذْ وَصَّاكُمُ الله بِهَذَا ﴾ بزعمكم أن الله حرّم هذا ، أو أمركم بهذا . أي : إنكم لم تكونوا شهداء لهذا ولم يوصكم الله بهذا .
ثم قال : ﴿ فَمَنْ أَظْلَمُ مِمِّنِ افْتَرَى عَلَى الله كَذِباً ﴾ يقول : لا أحد أظلم منه . ﴿ لِّيُضِلَّ النَّاسَ بِغَيْرِ عِلْمٍ ﴾ جاءه من الله ﴿ إِنَّ الله لاَ يَهْدِي القَوْمَ الظَّالِمِينَ ﴾ يعني من يموت على شركه .