تفسير كتاب الله العزيز هود بن محكم الهواري

سورة الأعراف

الجزء الأعراف · صفحة ٠
[سورة الأعراف — آية 16]

قوله : ﴿ قَالَ : مَا مَنَعَكَ أَلاَّ تَسْجُدَ إِذْ أَمَرْتُكَ قَالَ أَنَا خَيْرٌ مِّنْهُ خَلَقْتَنِي مِن نَّارٍ وَخَلَقْتَهُ مِن طِينٍ . قَالَ فَاهْبِطْ مِنْهَا فَمَا يَكُونُ لَكَ أَن تَتَكَبَّرَ فِيهَا ﴾ يعني في السماء ﴿ فَاخْرُجْ إِنَّكَ مِنَ الصَّاغِرِينَ . قَالَ أَنظِرْنِي ﴾ أي أخِّرني ﴿ إِلَى يَوْمِ يُبْعَثُونَ قَالَ إِنَّكَ مِنَ الْمُنظَرِينَ ﴾ وقال في آية أخرى : ﴿ إِلَى يَوْمِ الْوَقْتِ الْمَعْلُومِ ﴾ [ سورة ص : 81 ] أي إلى النفخة الأولى . وأما قوله ها هنا : ﴿ إِنَّكَ مِنَ المُنظَرِينَ ﴾ ففيها إضمار : إلى يوم الوقت المعلوم .

﴿ قَالَ فَبِمَا أَغْوَيْتَنِي ﴾ أي : فبما أضللتني . وقال الحسن : فبما لعنتني ﴿ لأَقْعُدَنَّ لَهُمْ صِرَاطَكَ المُسْتَقِيمَ ﴾ أي : فأصدّهم عنه .

ذكروا عن الحسن قال : ليس من هذا الخلق شيء إلا وقد توجه حيث وجه . ولولا أن ابن آدم قعد له على الطريق ، أي الشيطان ، فيخبل له حتى عدله ، مضى كما مضى سائر الخلق . يعني أن بني آدم ابتلوا بما لم يُبتل به غيرهم من الخلق .

٩٧٠ / ٦٬٢٣٦