الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

3 - المطلب الثالث: أخته:

الجزء ١ · صفحة ٣٤٥

ويظهر لنا فقهها ، من كتابتها لوصيتها والإشهاد عليها ، واستخلاف الشيخ عمروس وهو لا يزال في المهد لينفذ الوصية ، فلو لم تكن فقيهة تعلم بجواز استخلاف الطفل لما أشارت إليه ! (1) .

3- المطلب الثالث : أخته :

ذكرت لنا المصادر وجود أخت للشيخ عمروس ، إلا أن المصادر لم تذكر لنا أي شيء يذكر عن اسمها ، ولكن ذكرت أنها كانت عالمة فقيهة ، والظاهر أنها تلقت العلم على يد الشيخ عمروس ومشايخ الجبل الآخرين (2) .

ويظهر لنا علمها وفقهها من عدة مواقف ، وهي :

أ اشتراكها مع أخيها الشيخ عمروس في نسخ مدونة أبي غانم الخرساني ، فكان الشيخ عمروس يكتب وهي تملي (3) .

ب اشتراكها مع النسوة في وقعة " مانو " ، فلما خشيت على نفسها وعليهن التعرض للفتنة من الظلمة ، أمرت كل واحدة منهن أن تستخلف الأخرى في تزويجها بمن يريدها بسوء (4) ، واشتراكها في موقعة مانو يدلنا على أنها كانت محبة للجهاد في سبيل الله والذود عن حياض الشريعة متأسية بالصحابيات الجليلات .

جـ- سئل الشيخ سدرات بن إبراهيم المساكني النفوسي عن امرأة ولدت ولدا فبقي آخر في بطنها هل تأكل في رمضان نهارا ؟ قال : نعم ، فقال بعض الأشياخ : نعس الشيخ ، فقالت أخت عمروس : " إن نعس لم ينعس علمه وكلامه ، وجدناها تأكل إذا انشقت المبولة (5) ، فكيف بهذا … " (6) .

(1) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/324 ـ الشماخي السير ، 1/195 .

(2) - بحاز وآخرون ، معجم أعلام الإباضية ، 2/321 رقم الترجمة : 689 .

(3) - الدرجيني ، الطبقات ، 2/323 ـ الشماخي ، السير ، 1/194 - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص11.

(4) - الشماخي ، السير ، 1/195 - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص12.

(5) *- أنظر تفسيرها في ص152.

(6) - البغطوري ، سير أهل نفوسة ( مخ ) ، ص93 - الشماخي ، السير ، 1/196- عمروس ، الدينونة الصافية ، ص12.

٣٤٥ / ٥٩١