أ- المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها:
الجزء ١ · صفحة ٤٩٣فعلى سبيل المثال ، عندما بدأ الشيخ عمروس بتناول مسائل العبادات ، وتحديدا " مسائل الصلاة " - كما عنونها محقق الدينونة - قال : " وقد أردت تفسير بعض الفرائض . ومما فرض الله الصلاة والزكاة في كتابه … " إهـ (1) ، ثم دخل رحمه الله مباشرة في تحليل المسائل المتعلقة بالصلاة ، وافتتحها بمواقيت الصلاة ، فقال : " … وإن مواقيت الصلاة مسميات في كتاب الله … إلخ " إهـ (2) .
وكان هذا منهجه في الكتاب ككل ، فمثال آخر - لمزيد من التوضيح - حين انتهى من مسائل الصلاة وما يتعلق بها من مسائل الطهارات ، بدأ مباشرة في باب جديد من أبواب فقه العبادات ، وهو باب الزكاة ، من غير فصل بينه وبين باب الصلاة ، فقال مباشرة بعد انتهائه من مسائل الصلاة : " … فريضة الزكاة من التنزيل ، مقرونة بالصلاة … " إهـ (3) .
إلا أنه في المقابل يلاحظ أنه كان يضع عناوين لبعض الأبواب ، ولكنها كانت أبوابا معدودة ، مقارنة مع بقية أبواب الكتاب ، فمن ذلك مثلا حين تطرق إلى مسائل الحج ، جعل لها عنوانا وهو " فرض الحج " ، ثم بدأ بطرح المسائل المتعلقة بهذه الفريضة (4) .
(1) - المصدر السابق ، ص87 .
(2) - المصدر السابق ، ص87 .
(3) - المصدر السابق ، ص95 .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص106 .