أ- المطلب الأول: منهجه في بناء الأبواب والفصول وترتيبها:
الجزء ١ · صفحة ٤٩٤وكذلك أيضا حين انتقل إلى مسائل القصاص ، جعل لها عنوانا مستقلا وهو " باب في القصاص " (1) ، وأيضا بالنسبة لمسائل المواريث ، فقد عنونها بـ " قسم المواريث " (2) ، وكذلك مسائل العدة ، فعنونها بـ " عدد النساء " (3) ، ومسائل الرضاع ، عنونها بـ " نفقة المرضع وحد الرضاع " ، ومسائل الأذان عنونه بـ " الأذان " (4) ، فلعل الشيخ عمروس وضع عناوين للأبواب الفقهية المختلفة كـ " باب الصلاة " ، و" باب الصوم " ، و" باب الزكاة " … إلخ ، إلا أن النساخ أهملوا ذكر ذلك ، فذكروا بعض عناوين الأبواب وأهملوا الباقي ، أو لعل الشيخ عمروس لم يضع عناوين لتلك الأبواب ، وإنما قام النساخ بوضع بعض العناوين بأنفسهم ، وكذلك الأمر يحتمل أن يكون الشيخ عمروس بنفسه من قام بوضع عناوين لبعض الأبواب ، ولم يضع للباقي ، لعله بسبب اعتباره وجود ارتباط بين الأبواب التي لم يعنون لها ، فمثلا يقول - حين انتقل من باب الصلاة إلى باب الزكاة - : " … فريضة الزكاة من التنزيل ، مقرونة بالصلاة … " إهـ (5) .
فيلاحظ أن الشيخ اعتبر فريضة الزكاة مقترنة بالصلاة ، لا تنفك عنها لأن القرآن قرنهما معا في كثير من الآيات ، وهذا ظاهر من قوله السابق ، فلعله لهذا السبب لم يجعل لها عنوانا مستقلا ، ولعل هذا السبب ينسحب على بقية الأبواب التي لم يعنونها الشيخ في كتابه والله أعلم .
(1) - المصدر السابق ، ص129 .
(2) - المصدر السابق ، ص141 .
(3) - المصدر السابق ، ص149 .
(4) - المصدر السابق ، ص156 .
(5) - المصدر السابق ، ص95 .