ب- المطلب الثاني: المسائل الفقهية التي تعرض لها في الدينونة:
الجزء ١ · صفحة ٤٩٩ثم جاء بمسائل تتعلق بالصلاة في باب الطهارات ، وهي مسألة " حكم نسيان الصلاة " ، فذكر أن من نسي صلاة حتى خرج وقتها فليصلها حين يذكرها ، إلا عند طلوع الشمس وغروبها ، وذكر أيضا الإعادة على من صلى بغير وضوء ، أو بثوب لا يصلى به (1) (2) ، ولعلها عزبت عنه عند تناول مسائل الصلاة سابقا ، فجاء بها في مسائل الطهارات ، أو لعله لم يكن يراعي كثيرا تمايز المسائل الفقهية والله أعلم .
على العموم بعد أن انتهى من مسائل " حكم نسيان الصلاة " ، رجع إلى المسائل المتعلقة بالطهارت ، فتناول كيفية الاغتسال ، وبدأ بشرح طريقة الاغتسال من الجنابة ، والملاحظ هنا أنه استدل ببعض الأحاديث ، من ذلك استدلاله في الحث على مبالغة غسل الجسد وتنقيته بالحديث الذي نصه : " أن كل موضع لم ينعم (3) غسله من الجنابة فإنه يبعث عليه يوم القيامة حيات تلدغه في تلك الأماكن " (4) ، والظاهر أنه أخذ هذا الحديث من مدونة أبي غانم الخرساني ، التي قام بنسخها كما مر ، حيث أن هذا الحديث موجود في المدونة (5) .
(1) *- لعله يقصد ثوبا غير طاهر .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص94 .
(3) *- ذكره في المدونة بلفظ : " … ولم يعم … " ( أنظر : بشر بن غانم الخرساني ، المدونة الكبرى ، ج1 ، ترتيب : القطب اطفيش ، نشر وزارة التراث والثقافة ، سلطنة عمان ، ط2 : 1984م ، ص15 ) .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص94 .
(5) - أنظر : الخرساني ، المدونة الكبرى ، 1/15.