الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:

الجزء ٢ · صفحة ١٦

ب - حين تناول باب المقاسم والمغانم والفيء والصدقات ، جاء بقوله تعالى : ﴿ كَيْ لا يَكُونَ دُولَةً بَيْنَ الْأَغْنِيَاءِ مِنْكُمْ ﴾ (1) فقال : " يعني لما ذكر من الصنوف ما ذكر ، فقال : ﴿ مَا أَفَاءَ اللَّهُ عَلَى رَسُولِهِ مِنْ أَهْلِ الْقُرَى فَلِلَّهِ وَلِلرَّسُولِ وَلِذِي الْقُرْبَى وَالْيَتَامَى وَالْمَسَاكِينِ وَابْنِ السَّبِيلِ ﴾ (2) ، فقال : لهؤلاء فيه حق يقطعون من الفيء لئلا يذهب به الأغنياء كله ، ولا يكون لهؤلاء فيه شيء ، ثم قال : ﴿ لِلْفُقَرَاءِ الْمُهَاجِرِينَ ﴾ يعني الفقراء المهاجرين فيه حق ، ﴿ الَّذِينَ أُخْرِجُوا مِنْ دِيَارِهِمْ وَأَمْوَالِهِمْ ﴾ أخرجهم المشركون من مكة وغيرها ، ﴿ يَبْتَغُونَ فَضْلاً مِنَ اللَّهِ وَرِضْوَاناً وَيَنْصُرُونَ اللَّهَ وَرَسُولَهُ أُولَئِكَ هُمُ الصَّادِقُونَ ﴾ (3) ، ثم قال : ﴿ وَالَّذِينَ تَبَوَّأُوا الدَّارَ ﴾ : يعني الأنصار ، ﴿ وَالْأِيمَانَ مِنْ قَبْلِهِمْ ﴾ : يعني قبل دخول المهاجرين ، وقد كان إيمان المهاجرين قبل إيمان الأنصار ، ﴿ يُحِبُّونَ مَنْ هَاجَرَ إِلَيْهِمْ ﴾ من المهاجرين ، وواسوهم في الدور ، والأموال ، ﴿ وَلا يَجِدُونَ فِي صُدُورِهِمْ حَاجَةً مِمَّا أُوتُوا وَيُؤْثِرُونَ عَلَى أَنْفُسِهِمْ وَلَوْ كَانَ بِهِمْ خَصَاصَةٌ ﴾ : يعني ضيقا وحاجة ، ﴿ وَمَنْ يُوقَ شُحَّ نَفْسِهِ فَأُولَئِكَ هُمُ الْمُفْلِحُونَ ﴾ (4) ، ثم قال : ﴿ وَالَّذِينَ جَاءُوا مِنْ بَعْدِهِمْ ﴾ (5) : يعني من دخل الإسلام بعد فتح مكة ، إلا من هاجر قبل الفتح ، وبعد الفتح سموا تابعين بإحسان إلى يوم القيامة … " إهـ (6) ،

(1) - سورة الحشر ، من الآية : 7 .

(2) - نفس السورة السابقة ، نفس الآية .

(3) - سورة الحشر ، آية : 8 .

(4) - نفس السورة السابقة ، آية : 9 .

(5) - نفس السورة السابقة ، من الآية : 10 .

(6) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص136- 138 ..

٥١٦ / ٥٩١