الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:

الجزء ٢ · صفحة ٢١

هذه بعض الأمثلة على استدلاله بالقرآن الكريم ، وعدم ذكره لنص الدليل القرآني الذي استدل به ، وهناك المزيد من الأمثلة لم أذكرها خوف الإطالة ، وهي مبثوثة في كتابه .

كذلك فإنه لا يخرج الآيات التي يستدل بها ، فلا يذكر اسم السورة ورقم الآية ، وهذا ظاهر في جميع الآيات التي استدل بها في كتابه .

5- يرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن :

أيضا فإن الشيخ عمروس يرى أن السنة مبينة للقرآن ، وذلك ظاهر من عدة مواضع في الدينونة ، فمن ذلك قوله : " فريضة الزكاة من التنزيل ، مقرونة بالصلاة ، ثم فسرت السنة كيف كان قسمها ، ومن كم تجب ؟ ومن أي نوع تجب ؟ وعلى كم ؟ والحول … كل ذلك من السنة … " إهـ (1) ، فمن قوله : " … فسرت السنة … " يرى أن السنة مبينة لمجمل القرآن الكريم ؛ وفي موضع آخر قال : " فرض الله الحج في كتابه ، وتفسير بعض ذلك من السنة " إهـ (2) .

(2)- منهجه تجاه السنة :

1- استدلاله بالسنة :

إن الشيخ عمروس يعتبر السنة المصدر الثاني من مصادر التشريع بعد القرآن الكريم ، ويظهر ذلك من استدلاله بها في عدة مواضع من كتابه ، والحقيقة أنه لم يستدل بالكثير من الأحاديث ، وإنما هي أحاديث محدودة التي جاء بها في الدينونة ، وسيأتي الحديث عن هذه النقطة لاحقا .

والأحاديث التي استدل بها في الدينونة - قسم الفقه - هي :

(- قال عند تعرضه للحديث عن صلاة الجماعة : " ويقال : إن صلاة أحدكم في الجماعة يزيد على صلاة وحده أربعة وعشرين ضعفا … " إهـ (3) .

(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص96 .

(2) - المصدر السابق ، ص106 .

(3) - المصدر السابق ، ص90 .

٥٢١ / ٥٩١