الشيخ عمروس ومنهجه الفقهي والعقائدي مهنا بن راشد بن حمد السعدي

جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:

الجزء ٢ · صفحة ٢٦

2- الملاحظ كذلك أنه لا يذكر سند الحديث ، ولا عمن أخذه ، وإنما يسوق الأحاديث بلا سند ، ويكتفي بقوله " وفي الحديث : … " ، أو قوله : " جاء عن النبي عليه السلام : … " ، أو قوله : " وقد روي عن النبي عليه السلام : … " ومثل هذه العبارات ، وذلك ظاهر من الأحاديث التي ذكرتها عند الحديث عن استدلاله بالسنة .

3- أيضا يلاحظ أنه لا يقوم بتخريج الأحاديث ، فلا يحيلها إلى كتب السنن والصحاح .

4- بعض الأحاديث يرويها وكأنها أثر عن أحد العلماء ، وليس حديثا نبويا ، فمن ذلك قوله : " ويقال : إن صلاة أحدكم في الجماعة يزيد على صلاة وحده أربعة وعشرين ضعفا … " إهـ (1) ، وقد ذكرته سابقا ؛ ومن ذلك أيضا قوله : " … فهو الذي يقال فيه : »قيد الإسلام الفتك ، لا يفتك مؤمن « … " إهـ ، وقد مر ذكر هذا الحديث قبل قليل (2) .

5- يستدل بالسنة ولا يذكر الحديث الوارد في ذلك :

الأمثلة على ذلك كثيرة ، مبثوثة في كتابه ، فمن ذلك قوله : " وسن الصلاة الأولى في الحضر أربع وهي في السفر ركعتان … " إهـ (3) ، فلم يذكر الحديث الدال على ذلك ، وإنما اكتفى بقوله : " وسن … " ؛ ومن ذلك أيضا قوله : " وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - المضمضة والاستنشاق … " إهـ (4) ، وقوله : " وسن رسول الله - صلى الله عليه وسلم - الاستنجاء من كل نجاسة … " إهـ (5) ، وقال : " … وجاءت الرخصة في السنة أن تقتل من قاتلك من السباع … " إهـ (6) .

6- يستدل بالسنة ولا يشير إلى ذلك :

(1) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص90 .

(2) *- أنظر ص340 .

(3) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص90 .

(4) - المصدر السابق ، ص92 .

(5) - المصدر السابق ، ص93 .

(6) - المصدر السابق ، ص108 .

٥٢٦ / ٥٩١