جـ- المطلب الثالث: منهجه الاستدلالي على المسائل الفقهية:
الجزء ٢ · صفحة ٣٣الشيخ عمروس يحتج بالإجماع ، وهذا ظاهر في عدة مواضع من كتابه ، فمن ذلك على سبيل المثال لا الحصر :
1- قال عند الحديث عن أوقات الصلاة : " … ﴿ حَافِظُوا عَلَى الصَّلَوَاتِ ﴾ : يعني في الجماعة ﴿ وَالصَّلاةِ الْوُسْطَى ﴾ (1) : يعني صلاة الصبح في قول أصحابنا … " إهـ (2) ، ويقصد بأصحابنا الإباضية ، فهو يحتج بإجماع علماء الإباضية .
2- استخدامه لمصطلح " المسلمين " ، ويقصد به الإباضية ، محتجا بإجماعهم ، فمن ذلك قوله : " ومن ترك الغسل من الجنابة من غير عذر وهو يجد الماء حتى يذهب وقت الصلاة ضل في قول المسلمين " إهـ (3) ؛ وقوله عند الحديث عن مستحبات الإحرام والتلبية : " … والمسلمون يستحبون أن يبدأ بالعمرة قبل الحج … " إهـ (4) ؛ وقوله : " … والمسلمون يستحبون الإحرام بالحج من البطحاء من المسجد الذي يقال له مسجد الجن … " إهـ (5) .
3- وقال : " والعامة من العلماء على أن الحج والعمرة فريضتان " إهـ (6) .
4- وقال : " ولا يحل ما يقول من يزعم أن النفي هو الحبس ، ولكنه كما فسره العلماء : النفي أن يطلبوا بما حكمه الله فيهم فيهربون ، فلا يؤمنون في شيء من بلدان المسلمين " إهـ (7) ، فيلاحظ انه احتج بما فسره العلماء .
5- وقال : " … فإن الله تعالى يقول : ﴿ وَالسَّارِقُ وَالسَّارِقَةُ فَاقْطَعُوا … ﴾ (8) ، فجاءت الآية مجيء عموم فلم يخرج ، ولا يخرج من جملتها وحكمها ، إلا ما أجمع العلماء عليه أنه خرج منها … " إهـ (9) .
(1) - سورة البقرة ، آية : 238 .
(2) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص89 .
(3) - المصدر السابق ، ص95 .
(4) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص114 .
(5) - المصدر السابق ، ص116 .
(6) - المصدر السابق ، ص107 .
(7) - المصدر السابق ، ص126 .
(8) - سورة المائدة ، من الآية : 38 .
(9) - عمروس ، الدينونة الصافية ، ص127- 128 .