العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

- توحيد الألوهية:

الجزء ١ · صفحة ٣٣

فأي شك أو تقصير في أي صفة من هذه الصفات يخرج المرء من الإسلام إلى الكفر.

وقد اعتبر القرآن الكريم اليهود والنصارى كفارا لأنهم:

( اتخذوا أحبارهم ورهبانهم أبابا من دون الله والمسيح ابن مريم وما أمروا إلا ليعبدوا إلها واحدا لا إله إلا هو سبحانه عما يشركون) التوبة:31

والربوبية تحدد علاقة الله بالإنسان من حيث الخلق والرزق والإحياء والإماتة وتصريف الأمور.

- توحيد الألوهية:

معنى الألوهية - أو الالهية - أي العبودية .

والله تعالى يتفرد بالألوهية أي أن العباد يتخذونه سبحانه معبوداً ويفردونه بالحب والخوف والرجاء والاخبات والطاعة والنذر والطلب والتوكل .

وكلمة (الله )لا تطلق إلا على المولى تبارك وتعالى ، يختص بها دون سواه .

أما كلمة " الإله " فتطلق على كل ما يعبد من طرف الخلق سواء كان هذا المعبود هو الله تعالى ، أم الأصنام التي تعبد بالباطل .

والله تعالى يقول :

( ما اتخذ الله من ولد وما كان معه من إله إذاً لذهب كل إله بما خلق ) المؤمنون : 91

فتوحيد الألوهية يعني وصف الله تعالى ، المعبود بحق بكل صفات الكمال وتنزيهه عن كل صفة فيها نقصان . والواجب أن يوصف المولى تبارك وتعالى ، بالصفات التي وصف بها نفسه أو بأي صفة وردت على لسان نبيه ــ صلى الله عليه وسلم ــ قال تعالى :

( ولله الأسماء الحسنى فادعوه بها وذروا الذين يلحدون في أسمائه سيجزون ما كانوا يعلمون) الأعراف : 180

والألوهية تمثل علاقة الإنسان بالله تعالى ، الإنسان المؤمن بالله ، الذي يتخذه معبوداً دون سواه ويفرده بالحب والخضوع والعبادة .

( إياك نعبد وإياك نستعين) الفاتحة : 5

------------------------------------------------------------------

٣٣ / ٨٥