العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

أهمية الإيمان بالملائكة وآثاره التربوية:

الجزء ١ · صفحة ٣٩

وعلم الله قديم وأزلي ومطلق وكامل ليس له ابتداء ولا نهاية. لا تحده حدود. وهو علم لا يأخذ منه البشر الا بمقدار ما يأخذ طير غمس منقارة ما في البحر.

وعلم المخلوقين لا يعد إلى الجوار علم الخالق شيئا وكذلك الشأن مع سائر الصفات كالحياة والسمع والبصر والقدرة والإرادة0

واذا وصفنا الله تعالى بشيء من هذه الصفات وجب ان نفهم ان المعنى ليس هو المعنى البشري المتعارف عليه بيننا0

والله تعالى يقول: ( ليس كمثله شيء وهو السميع البصير) الشورى 11

متممات الإيمان بالله ولوازمه:

شاءت حكمة الله أن تجعل الإيمان بالتوحيد مشروطا بالإيمان بأركان أخرى مرتبطة به ارتباطا لزومياً، لا تنفك عنه أبداً. لأن الإيمان بها يزيد الانسان ثباتاً على الحق والتزاماً بالحبل الوثيق الذي يصله برب العزة 0

والله تبارك وتعالى يقول:

( كل آمن بالله وملائكته وكتبه ورسله ) البقرة: 285

وكما لا يخفى على المؤمن أن الإيمان بالملائكة والكتب وسائر الأركان الاخرى يدله على جوانب عظيمة من الالوهية، ويقربه إلى الله تعالى، ويشد أزره للمضي قدماً في طريق الحق0

بل كل ركن من أركان العقيدة يملأ جانباً في الإنسان نفسه ويشكل فيه اللبنات الصالحة التي تتكامل بها شخصيته.

---

أهمية الإيمان بالملائكة وآثاره التربوية:

إن الإيمان بالملائكة متمم للايمان بالله أو هو من ضروراته ومن تمام عظمة الله أن له جنداً وموظفين يعملون بأمره. وهذا يربي في النفس النظام والطاعة وترتيب الأمور وحسن تسييرها فالله قادر على كل شيء، وقد نظم شؤون الكون، ووكل ببعضها بعض ملائكته، فأطاعوه وعملوا بأمره .

٣٩ / ٨٥