العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

- الأدلة على التوحيد في الأسماء والصفات :

الجزء ١ · صفحة ٣٤

** يعتبر توحيدالألوهية ثمرة حتمية وطبيعية لتوحيد الربوبية. يؤمن بذلك كل ذي عقل سليم. حيث أن من آمنت به رباً ، ورازقاً، قادراً، يتحتم عليك إفراده بالعبادة والخضوع، والإستعانة والحب.

وإن الذين يؤمنون بربوبية الله ولا يدينون له بالعبادة، هؤلاء يعيشون إنفصاماً واضحاً في أنفسهم.

- توحيد الأسماء والصفات:

- تعريف الاسم :

الاسم في اللغة ما يعرف به الشيء ويستدل به عليه . وفي الاصطلاح أسماء الله تعالى أي المعاني الدالة عليها نحو لفظ الله : العالم - القادر - المريد ، التي هي الذات العلية ، والواجبة الوجود بذاتها ، والذات العالمة ، والذات القادرة ، والذات المريدة

وعرف الاسم أيضاً: ما دل على الذات من غير اعتبار معنى يوصف به الذات ، وهذا معنى قول العلماء إن أسماء الله تعالى هي عين ذاته ، أي ليس هناك أمر ثان غير الذات العلية . وذلك كيلا توصف الذات العلية بالافتقار إلى شيء آخر .

- تعريف الصفة :

الصفة في اللغة : من وصف ، يصفُ ، وصفاً موصوفاً أجاد السير وجد فيه .

ووصف الشيء أي نعته بما فيه .

وفي الاصطلاح : الصفة هي اللفظ الدال على المعنى الاعتباري لإثبات الكمال لله تعالى . والصفة في غير هذا الموضوع معنى قائم الموصوف زائد عليه كالصفات البشرية . ( 21 )

- الأدلة على التوحيد في الأسماء والصفات :

قال تعالى : ( ليس كمثله شيء ) الشورى : 11

إن هذه الآية تدل دلالة واضحة على توحيد الله تعالى في ذاته ، وأسمائه ، وصفاته .

فهو سبحانه وتعالى لا يشابهه شيء من الأشياء ، جليلها وحقيرها ، ضيائها وظلامها ، حيها و ميتها ، إنسها وجنها ، وملكها ، جمادها وحيوانها ، شمسها وقمرها ونجومها ، سمائها وأرضها ، وما فيها وما بينها ، وما يكون يوم القيامة ، والجنة والنار .

٣٤ / ٨٥