-مفاهيم يجب أن تصحح:
الجزء ١ · صفحة ٦٧وقال أيضا يحذرنا من فتنة المال والأولاد: (إنما أموالكم وأولادكم فتنة والله عنده اجر عظيم ) التغابن:15
ولكن القران الكريم لم يتوقف عند هذا بل كان له منهج واضح في الموضوع.
فالأولاد نعمة من نعم الله العظيمة إذا كانوا صالحين وفضل من الله يعجز الإنسان عن أداء الشكر مهما شكر.لذلك نرى الأنبياء والمرسلين يرجون الولد الصالح الذي يحمل راية الأيمان ويسير على نهج الإسلام.
فهذا إبراهيم عليه السلام يدعو ربه إن يهبه الولد الصالح فيستجيب له ربه ( رب هب لي من الصالحين ، فبشرناه بغلام حليم) الصافات 100/101
وزكريا يرجو الولد الصالح أيضا: ( هنالك دعا زكريا ربه قال رب هب لي من لدنك ذرية طيبة إنك سميع الدعاء) آل عمران :83
وكذلك شان المؤمن يرجو ربه إن يهبه الذرية ويرجو صلاحهم فتراه يدعو الله تعالى ( وأصلح لي في ذريتي ) الاحقاف:15.
وحسبنا إن نأخذ التوجيه من رسول الله صلى الله عليه وسلم وهو يحرض الأمة على كثرة التوالد والتناسل ليكثر عدد المسلمين وتقوى شوكتهم فلا يطمع فيهم العدو وليكونوا فخرا وعزا لرسول الله يوم القيامة.
يقول عليه الصلاة والسلام:" تناكحوا تناسلوا فاني مباه بكم الأمم يوم القيامة"
حب الأولاد بلا ضوابط أو حدود يعمي البصيرة ويؤدي إلى ارتكاب المحظور من اجلهم.وحب الأولاد بميزان الإسلام والأيمان يحقق العزة والكرامة للامة.
إن الله تعالى يحب أن يرى أمة الإسلام قوية عدداً وعدة ويحب أن يراهم أغنياء يطلبون المال من حله ويضعونه في محله ، ومن متممات سعادة المؤمن أن يجمع له من معاشه ما يمكنه من التوسعة به على أهله ومواساة أصدقائه وذوي الحاجة والإنفاق في سبيل الخير والصلاح.
كما يحب الله تعالى إن يرى عباده أقوياء عددا وعتادا وهو القائل: ( وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة) الأنفال:60
----------------------------------------------------