العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

التوبة طريق الفلاح

الجزء ١ · صفحة ٧٩

( من المؤمنين رجال صدقوا ما عاهدوا الله عليه فمنهم من قضى نحبه ومنهم من ينتظر وما بدلوا تبديلا )

الأحزاب: 23

وعلى هذا المنوال سار المسلمون الصادقون عبر التاريخ رمزاً للرجوله. وأمانة يحتذى بها في الصدق وفي العمل والإخلاص فيه. فقد كانوا يسارعون إلى الخير حيثما كانوا، ولا يتأخرون عن عمل يرون فيه صلاح الأمة وسعادتها.

( إن الذين هم من خشية ربهم مشفقون.. والذين هم بآيات ربهم يؤمنون.. والذين هم بربهم لا يشركون.. والذين يؤتون مآءاتوا وقلوبهم وجلة أنهم إلى ربهم راجعون.. أولئك يسارعون في الخيرات وهم لها سابقون )

المؤمنون: 57/61

وعلى هذا . فإن رموز الأسوة في الحقل الإسلامي كثر، لا يحصى عددهم، ولا تحصر أعمالهم. والمسلم يكفيه عزاً وفخراً أن يكون مقتدياً بهم. يسير على نور من هديهم ويتلمس خطاهم في كل ميادين الحياة الحياة، ويقتفي آثارهم دون احتراس. بل يسلك طريقهم وقلبه مطمئن لاختياره هذا المسلك القويم.

إن عزة المسلم لن تكون إلا بشباب يخلصون في أعمالهم، ويأكلون من عرق جبينهم، ويكسبون من كد يمينهم.

فهل يعي الشباب دوره؟ ويستيقظ من غفوته؟ ليعيد للأمة عزتها، ويبني حضارتها على أسس العدل والأمانة والإخلاص تحف به رعاية الله تعالى. ويستمد قوته من الله ويتوجه بعمله إلى الله ؟ نقول: " وما ذلك على الله بعزيز ".

التوبة طريق الفلاح

رحلة الإنسان في هذه الدنيا شاقة، تحف بها المخاطر من كل جانب. لم يسلم سالكها من آثامها، وآفاتها، إلا من اصطفاه الله تعالى من المرسلين الذين عصمهم من الزلل.

٧٩ / ٨٥