العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

-مفاهيم يجب أن تصحح:

الجزء ١ · صفحة ٦٦

واعتبر الإسلام كل لهو نافع جائز إذا كان فيه للإنسان متعة ورياضة واكتساب. وعلى ذلك فقس سائر رياضات العصر التي يمارسها الشباب إذا استوفت شروطها وقامت على بصيرة من شرع الله دون إضاعة واجب أو إهمال فرض.

وإذا كان القران الكريم حدثنا عن الدنيا بأنها زينة وحذرنا من الانسياق إليها و الانخداع بها فانه في نفس الوقت يشير إلى إن حب هذه الزينة جبلة في الإنسان لا يستطيع أن يتجاهلها أو يتخلى عنها لذلك حدد موقفه منها بحيث لا يمكن أن يحرم الإنسان مما فطره الله عليه فقال عز وجل:

( قل من حرم زينة الله التي أخرج لعباده والطيبات من الرزق قل هي للذين ءامنوا في الحياة الدنيا خالصة يوم القيامة) الأعراف:32

فأباح للمؤمن أن ينعم بهذه الزينة ووضع لها ضوابط وحدد لها حدودا تكون بها نعمة على الإنسان ولا تكون نقمة.

يقول الله تعالى: ( زين للناس حب الشهوات من النساء ) آل عمران:14

إذا كانت المرأة زينة، فإن زينتها تكون في جمال أخلاقها وقوة إيمانها وقدرتها على إسعاد الأسرة والقيام بأمور البيت وخدمة المجتمع.

فالمرأة إما أن تكون زوجة ،أو أماً، أو بنتاً، أو أختاً ولا تكون زينة تحقق السعادة إلا إذا أقبلت على الله تعالى وتربت على منادى الإسلام وتخلقت بخلق خير الأنام وتأسست ببيت النبوة. آنذاك تكون فعلا من الزينة الصالحة النافعة للأمة.

ولنستمع إلى قول الحق وهو يمدح النساء اللاتي تزين بزينة الصلاح والتقوى وحققن في أنفسهن نموذج المرأة الصالحة: ( فالصالحات قانتات حافظات للغيب بما حفظ الله ) النساء 34

أما الأموال والأولاد فقد جاء التحذير في القران الكريم من تعدي الحدود في حبها لأن الأموال منزلقة إلى الطغيان وحب الاستعلاء في الأرض والأولاد مظنة التفاخر والتباهي الذي يوصل إلى الظلم والفساد.

قال تعالى تعبيراً على أن حب المال فطرة في الإنسان: ( وتحبون المال حبا جما)الفجر20

٦٦ / ٨٥