ملازمة كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٣بهذا الفهم الخاطئ ، حاد الناس عن الطريق السوي ، وتجاوزوا حدود الثقة في قدراتهم المادية والمعنوية ، فغابة معها القناعة من القلوب . وأصبح الجشع المادي والإدمان على حب المال والجاه سمة بارزة بين الناس . فأقبلوا على الدنيا ونشطت لها الأعضاء ، ولسان حالهم يقول ( الحياة هي المال ) ولا ترى فيهم أحدا إلا راكضا وراءه ، ساعيا إليه ، لا يراعي لله ذمة ولا للناس حرمة . يسأل الناس عن سبل جمع المال ولا يبالي من أين يأتي ، من حلال أو حرام ، وإذا إلتفت يمينا أو شمالا فلا ترى الناس إلى كما قال أبو فراس الحمداني :
والنتيجة في نهاية المطاف ، مجتمع متفكك الأسس ، منهار البنيان ، تحكمه المصالح الشخصية ، وتسيره الأهواء الذاتية . فهو كالقارب الصغير في خضم البحر ، ترمي به الأمواج العاتية يمينا وشمالا دون أن يجد لنفسه قرارا .
وبفقدان هاتين الصفتين : التوكل على الله وتفويض الأمر إليه ، تكثر الأمراض النفسية . وتنتشر الاضطرابات القلبية ، والتشنجات العصبية . فتصبح الحياة ضيقة لا مسوغ لها . ويصبح العيش منغصاً بأنواع هذه البلايا والمصائب ، وصدق الله العظيم إذ يقول :
( ومن أعرض عن ذكري فإن له معيشة ضنكا ونحشره يوم القيامة أعمى ) طه: 124
والضنك أصله في اللغة الضيق والشدة . ولا سعادة لحياة تختنق فيها الأنفاس ، وتتقطع فيها الأوصال ، ويتداعى فيها البنيان وتداس فيها الكرامة .
---
ملازمة كتاب الله العزيز
تلاوة القرآن حفظاً ومدارسة:
القرآن الكريم هو كتاب الله العزيز ووحيه الذي أنزله على قلب نبيه محمد صلى الله عليه وسلم، لهدي به الناس إلى صراط الله المستقيم، وليخرجهم به من الظلمات إلى النور.
( قد جآءكم من الله نور وكتاب مبين.. يهدي به الله من اتبع رضوانه سبل السلام ويخرجهم من الظلمات إلى النور بإذنه ويهديهم إلى صراط مستقيم ) المائدة: 15/16