العقيدة.. القضية الكبرى في حياة البشر (نسخة مبوبة) عاشور بن يوسف كسكاس أبو رضوان

عدة المؤمن

الجزء ١ · صفحة ٦٨

49: سيد قطب: في ظلال- المجلد السادس- ط دار الشروق بيروت 1405هـ/ 1985م ص 3491.

50: لاعبنا الأزواج.

51: رواه مسلم ت: 373 ( انظر القرضاوي: الحلال والحرام: المكتب الإسلامي- بيروت 1405هـ/ 1985م ص 265.

52: أبو داود ت 378 ( نفس المرجع السابق ص 267 ).

---

عدة المؤمن

بعد أن عرف المسلم ربه، ووحده ونزهه عن الصفات المخلوقين، واهتدى إليه بالمعرفة الصحيحة والاعتقاد السليم وعرف رسوله صلوات الله عليه وسلامه.

وبعد التوقف أمام المشكلات وبيان العوارض والعقبات، والتحذير من المفاسد والضلالات :أصبح الطريق إلى الفلاح أمراً ميسوراً، والسير فيه هيناً، إذا ما تزود السالك فيه بالزاد يشد أزره ويقويه.

ولم يبقى له سوى :

- الإخلاص لله في الاعتقاد والقول والعمل.

- تخويف النفس الأمارة بالسوء من عذاب النار وغضب الجبار، وربطها برجاء الرحمة والمغفرة من العزيز الغفار.

- حسن التوكل على الله تعالىوصدق النية في ذلك مع اتخاذ الأسباب الموصلة إلى ذلك.

-الإقبال على مدارسة القران الكريم تلاوة وفهماً والمداولة على ذلك، مع دراسة سنة رسولنا الكريم، وسيرته العطرة، ليحصل المرء بذلك على معرفة أحام الشريعة ومقاصدها، فيلتزم بها ويعمل بمقتضاها.

- مجاهدة ميول النفس، والإعراض عن الهوى، ويتحقق ذلك بالمداومة على ذكر الله تعالى، وحس الإلتجاء إليه بالدعاء الخالص يشترك في ذلك العقل بالتدبر والتفكر، والقلب بالإخلاص والخشوع، واللسان بالتسبيح والاستغفار، والجوارح بالعمل والطاعة، وليجعل التوبة من كل ذنب عزيمة ومقصداً، والقرب من الله هدفاً ومطلباً.

وسنحاول أن نسلك هذا الطريق للمؤمن الكريم باختصاره وندعوه إلى تأمل معالمه والتحلي بها ما استطاع إلى ذلك سبيلا.

والحق تبارك وتعالى يقول :

(فاتقوا الله ما استطعتم و اسمعوا و أطيعوا) التغابن:16

---

٦٨ / ٨٥