ملازمة كتاب الله العزيز
الجزء ١ · صفحة ٧٦وليكون العمل ناجحاً ومستمراً فإن الأمة في حاجة إلى الهمم العالية، والنفوس السخية الصادقة، التي تنفق في سبيل الخير ولا تخشى فقراً، ولا يخفى على مؤمن قيمة الإنفاق في سبيل الله وأثره في صلاح الأمة وإسعادها.
كما لا يخفى عليه ما أعده الله تعالى للمنفقين من الأجر العظيم في الدنيا والآخرة.
أما في الدنيا فإن الله تعالى يزيدهم من فضله، وينزل عليهم من بركاته، ويوفيهم أرزاقهم بغير حساب.
( وما تنفقوا من خير فلأنفسكم وما تنفقون إلا ابتغاء وجه الله وما تنفقوا من خير يوف إليكم وأنتم لا تظلمون ) البقرة: 272.
وأما في الآخرة فإن الله تعالى يكرمهم بالأمن، ويضاعف الأجر والمثوبة.
( الذين ينفقون أموالهم باليل والنهار سراً وعلانية فلهم أجرهم عند ربهم ولا خوف عليهم ولا هم يحزنون ) البقرة: 274.
وحفظ القرآن الكريم، والمداومة على تلاوته ومدارسته، يحتاج إلى صبر كبير لا يستطيعه إلا من نظم أوقات يومه، بحيث يجعل لكل عمل وقتاً. فوقت لنومه، ووقت لعمله، وآخر لراحته، ووقت لقرآنه.
فتنظيم الوقت أمر ضروري. فإن لربك عليك حقاً، ولنفسك عليك حقاً، ولأهلك عليك حقاً، ولزوجك عليك حقاً، ولقرآنك وزاد راحتك عليك حقاً. فأعط كل ذي حق حقه. بهذا التنظيم المحكم يستطيع المرء أن يداوم على عمل الخير.
والإيمان بالقرآن الكريم وفهمه وتعلمه وتلاوته يمثل جانباً من جوانب العمل به، وهو عمل فردي يعود تأثيره على القارئ نفسه ليصل أثره إلى المجتمع.
ومما يجب على المسلمين حيال كتاب الله تعالى:
- الإكثار من تلاوته، والتعبد بقرآته، والتقرب به إلى الله تعالى، بحيث تعمر البيوت والمساجد بتلاوة كتاب الله العزيز.
وتنتشر مراكز القرآن في كل ركن وزاوية. فيها يربى النشأ ويغذى بآي الذكر الحكيم.
- الرجوع إليه في كل الحالات ليأخذ المسلم منه ما يحتاجه في حياته الدنيا:
- من إيقاظ للروح.
- وتربية للفرد.
- وتنظيم للأسرة.
- وإحياء لمقومات المجتمع السليم.