البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

مناقشة تسمية الفرق:

الجزء ١ · صفحة ٦٩

وهذه فقرات من الرسالة التي وجهها يوسف المصعبي لأهل طرابلس وعلى رأسهم أحمد باشا.

"وذلك أنه بلغنا أن جماعة من أهل الجزيرة شهدوا في قضية في مجلسهم الشريف وتنفيذهم الأحكام الشريفة. وأخبركم بعض من يدعي العلم من الواشين أن شهادتهم غير مقبولة فدخلت وسوسة لقلوبكم وقلوب أولي الألباب فأدهشتهم وحاروا في الجواب لتصوير كلام الواشي في قالب الصواب وعدم اطلاعكم على عقيدة الجماعة في الكتاب.

ولما بلغنا ذلك وجب علينا أن نخبركم بعقيدة الجماعة أولا ونكافح الواشي وحده ثانيا بسنان اللسان وواضح البرهان ( ليهلك من هلك عن بينة ويحيا من حي عن بينة وإن الله لسميع عليم)(8. الأنفال42).

فرتبت الرسالة على أصل وفرع وخاتمة:

فالأصل في بيان عقيدتنا التي نحيى عليها ونموت إن شاء الله" (122).

" ولنصرف العنان إلى بيان الفرع الموعود بذكره فأقول وبالله التوفيق:

" هذا الأصل المتقدم إنما قصدت به إيضاح المعتقد لذوي الإنصاف من الإخوان الولاة والقضاة والعلماء ذوي الإحسان دون كل غبي متعصب متعسف كذاب سباب…

وأي بهتان أعظم من رمي المسلمين بالطعن فيهم وإدخالهم عموما في جملة من ترد شهادته من أهل الفسق والضلال من الفرق الضالة والمضلة من الروافض والخوارج… (123).

… قال أهل العلم: والغالون هم الخوارج المارقة والصفرية وأشياعهم وغلوهم هو حكمهم بأن جميع المعاصي شرك وجميع العصاة مشركون وبنوا على ذلك تحليل دماء المسلمين وأموالهم وسبي ذراريهم وكفروا بعض الصحابة بذلك رضي الله عنهم إلى غير ذلك من خبائثهم".

ثم أورد نصوصا غير إباضية في تجويز قبول شهادة المبتدع:" والأصح قبولها إن كان ضابطا ورعا ولم تكن بدعته كفرا ولم يكن يدعو إليها".

٦٩ / ٧٤٦