البعد الحضاري للعقيدة عند الإباضية (نسخة الأطروحة) فرحات بن علي الجعبيري

مناقشة تسمية الفرق:

الجزء ١ · صفحة ٧٠

فإذا نص هؤلاء الأئمة على جواز قبول شهادة من ذكر مع ما هم عليه من اعتقادهم فكيف بشهادة من كانت عقيدته ما رأيت وسمعت…"

ثم أورد نصوصا عديدة تبين أن الدين ليس منحصرا في المذاهب الأربعة.

"قال الغزالي: من زعم أن الحق مقصورا على واحد من النظار بعينه فهو إلى الكفر أقرب" (124).

" الخاتمة: أسئله للواشي في مسائل مختلفة لإبراز عجزه وجهله" (125) .

وفعلا لعبت الرسالة دورها وعادت شهادة الإباضية إلى نصابها في طرابلس.

ويذكر عيسى ابن أبي القاسم الباروني (12/ 18) ما يوحي بأن نفس القضية- أي رفض شهادة الإباضية- حدثت في تونس.

ولا شك أن العزابة تصدوا لهذا الأمر لكن لم نعثر على نص التصدي ونرجح أن يكون لسعيد الجادوي أو يوسف المصعبي اعتمادا على التاريخ الوارد في الوثيقة التي أوردها عيسى الباروني (سنة 1120 ربيع الثاني/ جويلية 1708).

" وبعد فقد اتفق علماء تونس على تجويز شهادة العزابة في العموم والخصوص لا سيما أهل الصلاح لأن شهادة من أتى بالقول والعمل أبلغ ممن أتى بالقول وضيع العمل" (126).

"000وأن القادح فيهم يستتاب من ذلك، فان تاب وإلا قتل شرعا."

حرر بتاريخ أشرف الربيعين 1120/ جويلية (127) 1708بمحضر الأمير حسين باي بن علي (1117- 1147/ 1705- 1734).

إن اتضح أن محور هذه الوشايات يقوم على اعتبار الإباضية من الخوارج وطعنهم في الصحابة فإن وشاية أخرى حددت الطعن في الشيخين ونتج عنها قرار سلطاني من إسماعيل بن شريف سلطان مراكش(11 ذي الحجة 1082- 27 رجب 1139/ 14 أبريل 1672- 30 مارس 1727) يمنع تجار جزيرة جربة من تعاطي التجارة في البلدان التي يحكمها.

٧٠ / ٧٤٦