مناقشة تسمية الفرق:
الجزء ١ · صفحة ٧٣… وإنما صرنا إلى ذكر هذا إزالة للبس وتكذيبا لقول من يقول إن بني مصعب (ميزاب) ليسوا على شيء من الدين" (134) .
والملاحظ أن أبا مهدي لم يختلق هذه الأحاديث وإنما استقاها من كتب السير والطبقات.
ولم يكن ورودها في هذه المصادر إلا رد فعل على ما انتحلته بقية الفرق لإثبات أصالتها.
وهذه عقلية سادت المجتمع الإسلامي خاصة في القرن الثاني ه/ الثامن م حيث اكتسى الصراع الديني صبغة عرقية جنسية حاربها الإسلام بقوة ولكل منطقة شعوبيتها.
والملاحظ أن هذه الأحاديث يقول فيها أحمد الخليلي مفتي عمان إن بعض ما يتعلق بعمان والعجم وارد في الصحاح وقد ثبت في أهل عمان حديث ابن برزة الاسلمي في صحيح مسلم:" لو أهل عمان أتيت ما سبوك ولا ضربوك" وقد ترجم له مسلم بباب فضل أهل عمان. وكذلك روى أحمد في مسنده:" إني لأعرف أرضا ينضح بجانبها البحر تسمى عمان، الحجة منها بحجتين لو أتاهم رسولي ما سبوه ولا ضربوه" .
كما أن ما روي في العجم منه ما هو ثابت كحديث أبي هريرة عن الشيخين:" لو تعلق الدين بالثريا لناله رجال من الفرس" وفي رواية :" من العجم". إلا أن ما يتعلق بالبربر يذكر الخليلي أنه لم يطلع على شيء منه في مجاميع مسند الربيع بن حبيب عمدة الإباضية في الحديث.
كما أن أغلب هذه الردود جاءت حادة اللهجة ويصعب على أي إنسان يقرأ مثل هذا القول:" إن لم تجيبوني بكل ما سألتكم عنه فدماؤكم وأموالكم حلال من الله ورسوله" (135) ، أن يبقى محايدا.
ومن أمثلة ذلك قول عيسى الباروني:" أيها الجاهل تزعم أنك علامة زمانك ونحرير أوانك تدعي العلم باللسان وتجهله بالجنان…" (136) .
"أيها الجاهل أشبعك الله بالهم والغم والحزن في الدنيا والآخرة" (137) .
(131) انظر ما سبق74
(132) غير وارد في المعجم المفهرس. ويقول الشيخ الخليلي" لا أراه إلا وهما"
(133) غير وارد في المعجم المفهرس.