مناقشة تسمية الفرق:
الجزء ١ · صفحة ٨١وأبى هؤلاء الناس إلا أن يسموهم " إباضية" فقبلوا ذلك الاسم لأنه نسبة إلى أحد أئمتهم ثم أبوا إلا أن يحشروهم في زمرة الخوارج فرفضوا هذه التسمية بكل ما أتوا من قوة قولا وعملا وما يزالون.
وكلما زادوا إلحاحا في نفي هذه النسبة زاد غيرهم من الفرق الأخرى إلصاقها بهم إلا القليل ممن قال هم أقرب إلى السنة ثم صارت أقرب إلى أهل السنة ويضيف لها ما يعدلها مثل " المعتدلة". ومهما يكن من أمر سواء أضافوا الاعتدال أو لم يضيفوا بقي الإباضية تحت عنوان الخوارج.
وقد جنى هذا العنوان على الإباضية من الويلات مالا يحصى فلذلك قالوا عبر الزمان بلهجات متفاوتة يغلب عليها طابع الشدة- شدة المتهم الذي يريد أن يبعد تهمة هو منها براء- أطلقوا علينا ما اخترنا لأنفسنا من أسماء "أهل الدعوة…" أو حتى ما اخترتموه لنا " الإباضية" المهم ألا تقولوا خوارج لأن الله حرم التنابز بالألقاب.
وأخيرا ما يزال علماء الإباضية يرفضون هذا اللقب حتى وإن صار في بعض الأوساط مدحة وعلما على الثورة ورفض الظلم لأن هذه الكلمة محملة بثقل تاريخي معين، ويفهمها كل قارئ حسب معتقداته حتى لا أقول على هواه.
وخير القول أن يعمل المسلمون في ما اتفقوا فيه وأن يعذر بعضهم البعض في ما اختلفوا فيه مع فهم الإطار العام لهذه المصادر والحق ما وافق الكتاب والسنة والإجماع.
وبعد الوقوف عند الإطار العام يحسن أن نبين حقيقة علم الكلام وأن نتعرف على مصادره الإباضية.
======================