التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأعراف

الجزء ٢ · صفحة ٩

قل: أَمَرَ ربِّي بالقسطِ} وَهُوَ ضِدُّ الفحشاء، ﴿وأقيموا وجوهَكم عند كُلِّ مسجد﴾ وقل: أقيموا وجوهكم، أي: قوِّموا أنفسكم في عبادته، مستقيمين إليها غير مائلين عنها إِلىَ شَيء من الأديان، في كُلِّ وقت سجود، أو في كُلِّ مكان سجود، ﴿وادعوه﴾ واعبدوه، ﴿مخلِصين له الدينَ﴾ أي: الطاعة مبتغين بها وجهه خالصا. ﴿كما بَدَأَكم تعودون(29)﴾ كما أنشأكم ابتداء للعبادة يعيدكم فيجازيكم عَلَى أعمالكم، فأخلصوا له العبادة.

﴿فريقا هَدَى﴾ أي: هداهم الله، ﴿وفريقا حقَّ﴾ وجب، ﴿عليهم الضلالة﴾ عن طريق السلامة بإرادته السابقة. ﴿إنَّهم اتَّخذوا الشياطين أولياءَ مِن دون الله﴾ بسبب اتِّخاذهم الشياطينَ أولياء من دونه، ﴿ويحسبون أَنَّهُم مهتدون(30)﴾ بما خيَّل لهم الشيطان، ولم يتَّبعوا في دينهم الكِتَاب والسنَّة والإجماع، بل بنوا دينهم عَلَى أصل الهوى.

{

٤٠٦ / ١٬٥٨٨