سورة يونس
الجزء ٢ · صفحة ١٥٣لَقَد جاءكم رسولٌ} مُحَمَّد - عليه السلام -، ﴿من أنفسكم﴾ من حَسَبِكم ونسبكم، عربيٌّ مثلكم، ﴿عزيز عليه مَا عنتُّم﴾ شديد عليه شاقٌّ، لكونه بعضا منكم عَنَتُكم ولقاءَكم المكروه؛ فهو يخاف عَلَيْكُم الوقوع فيِ العذاب. ﴿حريصٌ عليكم﴾ عَلَى إيمانكم وخلاصكم وصلاحكم؛ ﴿بالمؤمنين﴾ منكم ومن غيركم ﴿رءوف رحيم (128)﴾ قيل: لم يجمع الله اسمين من أسمائه لأحد غير رسول الله - صلى الله عليه وسلم -.
﴿فإن تَوَلَّوا﴾ فإن أعرضوا عَن الإيمان بك وناصبوك، ﴿فقل: حسبيَ الله﴾ واستعن بالله، وفوِّض إِلَيْهِ؛ فهو كافيك معرَّتهم، وناصرك [226] عَلَيْهِم. ﴿لاَ إله إِلاَّ هُوَ عليه توكَّلت﴾ (1) لاَ كافيَ وَلاَ مُغنيَ سواه؛ فوَّضتُ أمرِي إِلَيْهِ؛ ﴿وَهُوَ رَبُّ العرش﴾ هُوَ أعظم خَلقِ الله خُلِقَ مَطافا لِمَلاَئِكَة الله فيما قيل؛ كما جُعِلَت الكعبة مَطافا. ﴿العظيم (129)﴾ قيل: آخر آية نزلت ﴿لَقَد جاءكم رسولٌ من أنفسكم﴾.
سورة يونس
بسم الله الرحمن الرحيم
{
(1) - … في الأصل: - «عليه توكَّلت»، وهو سهو من الناسخ.