سورة الحجر
الجزء ٢ · صفحة ٣٠١هَذَا} أي: هَذَا القرآن، مَا ذكره فيِ هَذِهِ السورة، ﴿بلاغٌ﴾ أي: تبليغ وعِظَة لَهُم، ﴿للناس (1) وليُنذَروا بِهِ ولِيَعلَمُوا أنَّما هُوَ إلهٌ واحدٌ﴾ لأنَّهم إِذَا خافوا مَا أُنذِروا بِهِ دَعتهُم المخافة إِلىَ النظر، حتَّى يتوصَّلوا إِلىَ التوحيد، لأنَّ الحسنة أمُّ الخيرِكلِّه، بَل أقول إِذَا (لعلَّه) وجدوا اخافوا. ﴿وليَذَّكَّر أولو الألباب (52)﴾ ذوو (2) العقول لاَ غيرهم.
سورة الحجر
بسم الله الرحمن الرحيم
﴿ألَرَ، تلك آيات الكتابِ وقرآنٍ مُبِينٍ (1)﴾ «تلك»: إشارة إِلىَ مَا تضمَّنته السورة مِنَ الآيات، و «الكتاب»: القرآن؛ كأنَّه قيل: الكتاب الجامع للكمال والغرابة (3) فيِ البيان.
﴿رُبما يَودُّ الذِينَ كَفَرُوا لو كَانُوا مُسْلِمِينَ (2)﴾ عند النزع وَمَا بعده، ﴿ذَرهُم﴾ أمْرُ إهانةٍ، اِقطع طمعك من إرعوائهم، ودعهم عَن النهي عمَّا هم عليه، (لعلَّه) بالتذكرة والنصيحة، وخلِّهم ﴿يأكلوا ويتمتَّعوا﴾ بدنياهم، ﴿ويُلهِهِمُ الأمل﴾ (4) مِنَ الإيمان وشروطه، ﴿فسوف يَعْلَمُونَ (3)﴾ سوءَ صنيعهم؛ وفيه تنبيهٌ عَلَى أنَّ إيثار التلذُّذ والتنعُّم، وَمَا يؤدِّي إِلَيْهِ طول الأمل ليس من أخلاق المؤمنين.
﴿وَمَا أهلكنا من قرية إِلاَّ ولها كِتَاب معلومٌ (4)﴾ أي: أجلٌ مضروبٌ لاَ يتقدَّم وَلاَ يتأخَّر. ﴿مَا تسبقُ من أمَّة أَجَلَهَا وَمَا يستأخرُونَ (5)﴾.
{
(1) - … في الأصل: - «للناس»، وهو سهو.
(2) - … في الأصل: «ذوا»، وهو خطأ.
(3) - … في الأصل: «ولغرابة»، وهو خطأ.
(4) - … هنا وضع الناسخ إحالة إِلىَ الحاشية ولم يكتب فيها شيئًا، ويبدو أنَّ في العبارة سقطا.