التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء ٢ · صفحة ٧٤

واذكروا إذ أَنتُم قليلٌ مُستَضعَفُونَ فيِ الأَرْض} قيل: أرضُ مكَّة قبل الهجرة، ﴿تخافون أن يَتَخَطَّفَكم الناسُ﴾ لأَنَّ الناس كَانُوا لهم أعداءً مضادِّين ﴿فآواكم﴾ إِلىَ المدينة، ﴿وأيَّدَكم بنصرِه﴾ بمظاهرة الأنصار، وبإمداد المَلاَئِكَة، ﴿ورزقَكُم مِنَ الطَّيِّبَات﴾ مِنَ الغنائم، أو رزقكم أطيب مِمَّا هاجرتم عَنْهُ، ﴿لَعَلَّكُم تَشكرُونَ(26)﴾ نِعَمَ الله التِي أوجدها لكم.

﴿يَا أَيُّهَا الذِينَ آمنوا لاَ تخونوا الله﴾ بِأَنَّ تُعطِّلوا فرائضه، ﴿والرسول﴾ بِأَن لاَ تستنُّوا بسنَّته، ﴿وتخونوا أماناتكم﴾ فيما بينكم بِأَن لاتحفظوها، ﴿وأنتم تَعْلَمُونَ(27)﴾ أنَّها أمانةٌ، أو تَبِعةَ ذَلِكَ وَوَبالَه، أو ﴿وأَنتُم تَعْلَمُونَ﴾ أَنَّكُم تخونون، ومعنى الخون: النُّقص، كما أنَّ معنى الوفاء: التمام.

﴿واعلموا أَنَّمَا أموالكم وأولادكم فتنةٌ﴾ أَي: سببُ الوقوع فيِ الفِتنة، وهي الإثم والعذاب، أو محنةُ مِنَ الله ليبلوكم كيف تحافظون فِيهِم عَلَى حدوده، ﴿وأنَّ الله عنده أجر عظيم(28)﴾ إِذَا امتثلتُم فيِ فتنةِ أموالكم وأولادكم أمرَ الله فيما ابتلاكُم بِهِ.

{

٤٧١ / ١٬٥٨٨