سورة الأنفال
الجزء ٢ · صفحة ٧٦وإذ قَالُوا: اللَّهُمَّ إن كَانَ هَذَا هُوَ الحقَّ من عندك، فأمطر علينا حجارةً مِنَ السَّمَاء} روي أن النضر بن الحارث لمَّا قَالَ: ﴿إن هَذَا إِلاَّ أساطير الأوَّلين﴾ (1) قَالَ لَهُ النبيُّ - صلى الله عليه وسلم -: «ويلك إنَّ هَذَا كلام الله» فرفع النضرُ رأسه إِلىَ السَّمَاء وقال: ﴿إن كَانَ هَذَا هُوَ الحقَّ من عندك، فأمطر علينا حجارةً مِنَ السَّمَاء﴾ (2) أَي: إن كَانَ القرآن هُوَ الحقُّ، فعاقبنا عَلَى إنكاره بالسجِّيل كما فعلتَ بأصحاب الفيل، ﴿أو ائتِنَا بعذاب أليم (32)﴾ بنوع آخر، فقيل: إِنَّهُ قتل يوم بدرٍ صبرًا.
{
(1) - … سورة الأنعام: 25.
(2) - … قائل هَذَا هو أبو جهل لا النضر بن الحارث عند البخاري ومسلم، فقدر روى البخاريُّ، عَنْ عَبْدِالْحَمِيدِ هُوَ ابْنُ كُرْدِيدٍ صَاحِبُ الزِّيَادِيِّ سَمِعَ أَنَسَ بْنَ مَالِكٍ - رضي الله عنه - قَالَ أَبُو جَهْلٍ: اللهُمَّ إِنْ كَانَ هَذَا هُوَ الْحَقَّ مِنْ عِنْدِكَ فَأَمْطِرْ عَلَيْنَا حِجَارَةً مِنَ السَّمَاءِ أَوِ ائْتِنَا بِعَذَابٍ أَلِيمٍ فَنَزَلَتْ ﴿وَمَا كَانَ اللهُ لِيُعَذِّبَهُمْ وَأَنْتَ فِيهِمْ وَمَا كَانَ اللهُ مُعَذِّبَهُمْ وَهُمْ يَسْتَغْفِرُونَ وَمَا لَهُمْ أَنْ لاَ يُعَذِّبَهُمُ اللهُ وَهُمْ يَصُدُّونَ عَنِ الْمَسْجِدِ الْحَرَامِ … ﴾ الآيَةَ. البخاري: كتاب تفسير القرآن، رقم 4281، 4282. مسلم: كتاب صفة القيامة والجنَّة والنار، رقم 5004.