التفسير الميسر سعيد بن أحمد بن سعيد الكندي

سورة الأنفال

الجزء ٢ · صفحة ٨٢

إذ يُرِيكَهم الله} أَي: يعلم المَصَالح إذ يقلِّلهم فيِ عينك، ﴿فيِ منامك قليلا﴾ أَي: رؤياك، وذلك أنَّ الله عزَّ وجلَّ أراهم إيَّاه فيِ رؤياه قليلا، فأخبر بذلك أصحابه، فكَانَ ذَلِكَ تشجيعا لَهُم عَلَى عدوِّهم، وقيل: فيِ منامك أَي: فيِ عينك، لأَنَّ العين موضعُ النوم، ﴿ولو أراكهم كثيرا لفشلتم﴾ لَجَبُنتُم وهِبتُم الإقدام، ﴿ولتنازعتم فيِ الأمر﴾ (لعلَّه) أمرُ القتال، وتردَّدتم بين الثبات والفرار؛ ﴿ولكنَّ الله سَلَّم﴾ عَصَمَ، وأنعم بالسلامة مِنَ الفشل والتنازع والاختلاف. ﴿إِنَّهُ عليم بذات الصدور(43)﴾ يعلم مَا سيكون منها مِنَ الجُرأة [196] والجبن والصبر والجزع، وقيل: مَا فيِ صدركم مِنَ الحبِّ لله.

{

٤٧٩ / ١٬٥٨٨