سورة يوسف
الجزء ٢ · صفحة ٢٦٣وَمَا يُؤْمِنُ أكثرُهم بالله إِلاَّ وَهُم مشركُونَ (106)} أيَّ شرك كَانَ، وَهُوَ ضدُّ الإيمان الخالص.
﴿أفأمِنُوا أن تأتيهم غاشِيَةٌ﴾ عقوبة تغشاهم وتشملهم، ﴿من عذاب الله﴾ يحتمل: الموت، أو مَا يتألَّمون بِهِ فيِ الدُّنْيَا، ﴿أو تأتيهم الساعة بغتةً وَهُم لاَ يشعرُونَ (107)﴾ بإتيانها.
﴿قل: هَذِهِ سبيلي﴾ هَذِهِ السبيل التِي هِيَ الدعوة إِلىَ الإيمان والتوحيد، ﴿أدعو إِلىَ الله﴾ أي: دينه، ﴿عَلَى بصيرةٍ﴾ حجَّةٍ واضحة غيرِ عمياء، ﴿أنا ومن اتَّبعني﴾، ويدعو إِلَيْهِا من اتَّبعنى، ﴿وسبحان الله﴾ وأنزِّهه مِنَ الشركاء الظاهرين والمستترين، ﴿وَمَا أنا مِنَ المشركِينَ (108)﴾ الشركَ الجليَّ والخفيَّ.
﴿وَمَا أرسلنا من قبلِك إِلاَّ رجالا﴾ لاَ مَلاَئِكَة، ﴿نوحي إِلَيْهِم من أهل القرى﴾ لأنَّهم أعلم وأحلم؛ وأهلُ البوادي فِيهِم الجهل والجفاء (1)، ﴿أفلم يسيروا فيِ الأَرْض فيَنظُروا كيف كَانَ عاقبةُ الذِينَ مِن قبلِهم﴾؟ مِنَ المكذِّبين الرسلَ عَلَيْهِمُ السلام، ﴿ولَدَارُ (2) الآخِرَةِ خير للذين اتَّقَوا﴾ الشرك جليَّه وخفيَّه، وآمنوا بالله حقًّا وصدقا، ﴿أفلا تعقلُونَ (109)﴾ أفلا تعتبرون فتعقلون ذَلِكَ.
﴿حَتَّى إِذَا استيأَس الرسلُ﴾ أَيِسُوا من إيمان القوم، ﴿وظنُّوا أَنَّهُمْ قد كُذِّبوا﴾ وأيقن الرسل أنَّهم قد كذبوهم (3) قومهم، ﴿جاءهم نصرُنا﴾ للرسل ورسلِهم، فُجَاءَةً من غير احتساب، ﴿فَنُجِّيَ من نشاء﴾ أي: الرسلَ ورسلَهم ومن تبعهم، ﴿وَلاَ يُردُّ بأسُنا﴾ عقوبتنا؛ أو أخذناهم (4) بالهلاك، ﴿عَن القوم المجرمِينَ (110)﴾.
{
(1) - … في الأصل: «والجفى».
(2) - … في الأصل: «والدار»، وهو خطأ.
(3) - … كذا في الأصل، والأصوب: «كذَّبهم».
(4) - … كذا في الأصل، ولعلَّ الصواب: «أخذُنا إيَّاهم».